فهرس الكتاب
يعطي الفقير ما يكفيه لمدة سنة، وهذا رأي المالكية والحنابلة، لأن الزكاة تجمع في كل سنة مرة، وذهب الشافعية إلى أنه يعطى ما يكفيه طول العمر، واستدلوا لذلك بما روي عن عمر رضي الله عنه قال:"إذا أعطيتم فأغنوا"وجاء عمر رجل أصيب في ماله فأعطاه ناقة وجملين ليؤسس مالًا يستطيع أن يعيش من ورائه، وليس المراد بإعطائه ما يكفيه طول العمر أن المراد أن يعطيه نفقات خمسين سنة أو ستين، وإنما المراد أن يعطى من الزكاة بحيث يستطيع أن يباشر عملًا من الأعمال التي يتقنها.
والحقيقة أن الزكاة شرعت لمحاربة الفقر والقضاء عليه، وتحويل المحتاجين، من حالة الفقر إلى حد الكفاية في المطعم والمشرب والمسكن وسائر ما يحتاج إليه من الضروريات.
العاملون على الزكاة:
المراد بالعاملين على الزكاة: الذين يتولون القيام بجمع الزكاة، أو توزيعها أو تدوينها في سجلات أو حفظها وغير ذلك.
شروط العاملين على الزكاة:
الإسلام: فلا يتولى أعمال الزكاة غير المسلم، لأن ولايتها من الولايات الدينية الإسلامية، دليله قوله تعالى: { ِ وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} (141) سورة النساء
العدالة، فلا يتولى أعمال الزكاة خائن للأمانة أو لص ليسرق أموال الزكاة.
التكليف: فلا يتولى أعمال الزكاة الصغار أو المجانين، لأن هؤلاء لا يستطيعون المحافظة على الأموال فلا يستلموا أموال الفقراء والمساكين والتصرف فيها.
العلم بأحكام الشريعة خاصة الأحكام التي تتعلق بالزكاة كمعرفة أنصبتها ومقاديرها وكيفية حساب الزكاة، ومصارفها وشروط وجوبها، وإعطائها لمستحقيها.
ألا تتولي المرأة أعمال الزكاة، لأنه لم ينقل في تاريخ الإسلام أن امرأة تولت هذه الأعمال، وهذا شرط فقهاء المالكية والحنابلة بتولية الرجال لهذه الأعمال.
مقدار ما يعطي العامل من الزكاة: