الصفحة 138 من 174

هؤلاء العاملون يعطون من الزكاة أجرة مثلهم لأنهم يقدمون بأعمال كسائر العمال، فإذا كان العامل محاسبًا أعطي ما يعطى غيره من المحاسبين الذين يعملون في مؤسسات أخري، وإذا كان جابيًا أعطي مثل ما أعطي ما يعطي غيره من الجباة، الذين يعملون في مؤسسات أخرى، ولا يزاد لهم على ذلك، ولا يجوز أن يعطوا نسبة معينة مما يجبون.

المؤلفة قلوبهم:

المراد بالمؤلفة قلوبهم: هم السادة والوجهاء والمطاعون في عشائرهم ممن يرجون بإعطائهم من الزكاة دخولهم في الإسلام أو دفع شرهم أو قوة إسلامهم أو إسلام أتباعهم.

أنواع المؤلفة قلوبهم: المؤلفة قلوبهم نوعان: مسلمون وكافرون.

أما المسلمون منهم أربعة أصناف:

من دخل في الإسلام حديثًا، يعطى من الزكاة لتقوية الإيمان في قلبه، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعطي بعض المسلمين.

الوجهاء من المسلمين ممن لهم نظراء من الكفار ليحثوهم على الدخول في الإسلام.

مسلمون يسكنون على أطراف الدولة الإسلامية فيعطوا من الزكاة للدفاع عن أنفسهم.

الوجهاء الذين يؤثرون في أقوالهم لحث أقوامهم على دفع الزكاة وجمعها منهم.

أما الكافرون فهم صنفان:

من كان مترددًا في الدخول في الإسلام، وله رغبة في ذلك، فإذا أعطي من الزكاة دخل في الإسلام، وحسن إسلامه فيعطي من الزكاة.

من يعطى له من الزكاة لمنع إيذاء المسلمين ودفع شره عنهم، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعطي الكافرين من الزكاة، فكلما أعطاهم مدحوا الإسلام، وإذا منع عنهم الزكاة ذموا وعابوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت