فهرس الكتاب
حكم إعطاء المؤلفة قلوبهم بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ذهب بعض الفقهاء من الشافعية والحنابلة أن هذا المصرف قد نسخ وألغي بعد وفاة الرسول، لأن المعنى الذي شرع هذا المصرف قد زال بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث قوي الإسلام، وأصبح لا حاجة لتأليف القلوب، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه للمؤلفة قلوبهم:"إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعطيكم ليؤلفكم على الإسلام، فأما اليوم فقد أعز الله دينه، فإن ثبتم على الإسلام وإلا فليس بيننا وبينكم إلا السيف".
ولكن جمهور الفقهاء ذهبوا إلى أن هذا المصرف باقٍ ولم ينسخ، لعدم ورود نص في القرآن أو السنة يفيد إلغاء هذا المصرف أو نسخه، ولا يملك أحد أن ينسخ ما ثبت في القرآن، وإنما كان قول عمر في المؤلفة قلوبهم اجتهادا ولا يعتبر نسخًا أو إلغاء.
في الرقاب (تحرير الرقيق) :
تعريف الرقاب: جمع رقبة، وهي العضو المعروف في الإنسان، وجعلت إسمًا للمملوك من الناس ويطلق عليهم الرقيق، والمراد بهذا المصرف تحرير الرقيق وعتقهم، أي بشراء العبيد من أموال الزكاة وتحريرهم.
شروط العتق من الزكاة: يشترط لعتق الرقيق من الزكاة شرطين هما:
أن يكون العبد المراد عتقه من الزكاة مسلمًا، لأن الزكاة لا تصرف لغير المسلمين.
أن لا يكون العبد المراد عتقه من الزكاة ممن يعتق على المزكي بالملك كأن يكون أبًا للمزكي أو أمًا.
ما يدخل تحت هذا المصرف في العصر الحاضر:
يلحق بهذا المصرف الأسرى والمخطوفين، فيجوز فداؤهم من الزكاة لأن تحرير رقبة الأسير من الآسر يشبه تحرير الأرقاء، ولأن الرق لا وجود له في العصر الحاضر فيحل محله ما يشبهه من الأسر والخطف.
06الغارمون: