الصفحة 142 من 174

أن يكون محتاجًا إلى المال في ذلك الموضع الذي هو فيه، فلا يعطى من المال من كان معه مال يكفيه للرجوع إلى بلده.

أن يكون سبب سفره مباح فلا يعطى من الزكاة من سافر لارتكاب المعاصي كشرب الخمر أو لعب القمار أو غير ذلك.

أن لا يجد المسافر من يقرضه أثناء سفره إذا انقطع فيه عن ماله، وهذا شرط المالكية، ولكن جمهور الفقهاء أجازوا إعطاء ابن السبيل ولو وجد من يقرضه لأن الآية جاءت مطلقة فينبغي أن تبقى على إطلاقها.

مقدار ما يعطي ابن السبيل:

يعطي ابن السبيل من الزكاة ما يسد به حاجته من طعام وشراب وكساء وأجرة نقل حتى يعود إلى بلده ولا يزاد على ذلك.

ثانيًا: زكاة الفطر:

معني زكاة الفطر وحكمها ودليل مشروعيتها:

معني زكاة الفطر: هي صدقة تجب بالفطر من شهر رمضان وقد عرفت زكاة الفطر بالصدقة الواجبة بسبب الفطر من شهر رمضان، لأن الصدقة الواجبة بمعني الزكاة، ولهذا يطلق على زكاة الفطر ( صدقة الفطر) .

حكم زكاة الفطر ودليل مشروعيتها:

اتفق الفقهاء على أن زكاة الفطر واجبة على كل مسلم قادر.ويدل على مشروعيتها ما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال:"فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعا من تمر أو صاعًا من شعير، على كل حر أو عبد ذكر أو أنثي من المسلمين" (رواه البخاري) والأمر هنا يقتضي الوجوب.

حكمة مشروعية زكاة الفطر:

شرع الإسلام زكاة الفطر لحكمتين هما:

الحكمة الأولي: تطهير صوم الصائم: شرعت زكاة الفطر لتجبز الخلل البسيط الذي تخلل صوم الصائم أثناء صومه الذي لا بد له من تطهير صيامه من اللغو والرفث وكبائر الأمور وصغائرها وقد أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ذلك في الحديث حيث قال ابن عباس (فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين) رواه أبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت