فهرس الكتاب
الحكمة الثانية: مواساة الفقراء والمساكين: شرعت زكاة الفطر للرفق بالمساكين وإغنائهم عن السؤال في يوم العيد، وإدخال السرور في يوم يسر الناس فيه ويفرحون، فبإعطائهم الزكاة تخفف عنهم المعاناة وألم الفقر والبؤس.
شروط وجوب زكاة الفطر ووقتها:
يشترط لوجوب زكاة الفطر ما يلي:
الإسلام: فلا تجب على الكافر ولو كان له أقارب مسلمون تجب نفقتهم عليه فلا تجب عليه زكاة فطرهم لأن الزكاة عبادة إسلامية لا تجب على غير المسلم.
الحرية: فلا تجب زكاة الفطر على العبد في الأصل، لأنه لا يملك مالأ، أما إذا كان العبد تابعًا لسيده فتجب الزكاة على سيده عن عبده لوجود السبب وهو النفقة لقوله - صلى الله عليه وسلم - ( أدوا عن كل حر وعبد ممن تمونون) .
القدرة المالية: على إخراجها، وتتحقق هذه القدرة بملك مال زائد عن كفايته من ليلة العيد ويومه، فهي تجب إذا ملك هذا القدر من المال، ولو كان مستحقا للزكاة.
دخول وقتها: تجب زكاة الفطر بالفطر من رمضان، ويكون ذلك بغروب شمس آخر يوم من شهر رمضان لأن وجوبها الفطر من شهر رمضان في آخر يوم، لأنه لا صيام بعده وينتهي وقتها لصلاة العيد، ولا يجوز تأخيرها عن يوم العيد، فإذا لم يخرجها يوم العيد وأخرجها بعده كان إخراجها صدقة، وليس زكاة فطر.
وإذا كان الشخص قادرًا على الإنفاق عن نفسه أخرجها عن نفسه، وعن كل من وجبت نفقته عليه كالزوجة والابن ولو كان صغيرًا لا يقدر على الصيام، والأم والعبد والخادمة، ويؤيد ذلك (ابدأ بنفسك ثم بمن تعول) وقال - صلى الله عليه وسلم - ( أدوا عن كل حر وعبد وممن تمونون) .
أما الجنين الذي لم يولد قبل يوم العيد فلا تجب على والده زكاة فطره، وإذا تطوع بإخراجها فلا بأس وله أجر صدقة التطوع.
مقدار زكاة الفطر: