فهرس الكتاب
مقدار زكاة الفطر صاع من قمح أو شعير أو زبيب، أو غير ذلك من غالب قوت البلد، وهذا رأي المالكية والشافعية والحنابلة، والصاع بالأوزان الحديثة يعادل (2.176) كيلو غرامًا، روى ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فرض صدقة الفطر صاعًا من بر.
وقال الحنفية: يجزي نصف الصاع من القمح أما ما عداه فيجب فيها إخراج صاع.
كما أجاز فقهاء الحنفية إخراج القيمة من النقود أو العروض في زكاة الفطر، لأن المقصود منها سد حاجة المحتاجين يوم العيد، وهذا يتحقق بالقيمة كما يتحقق بالأجناس الواردة في الحديث، ولكن جمهور الفقهاء، ذهبوا إلى عدم جواز إخراج القيمة في زكاة الفطر، لأن الأحاديث نصت على أجناس بعينها من القمح والشعير والزبيب.
وقد راعى معاذ مصلحة الفقراء التي تتحقق بإخراج القيمة أكثر من إخراج الأجناس المنصوص عليها، وقال ابن تيمية ( أما إخراج القيمة للحاجة أو المصلحة أو العدل فلا بأس به) .
مصارف زكاة الفطر:
ذهب علماء الحنفية والشافعية إلى أن زكاة الفطر كغيرها من الزكوات الواجبة تصرف في المصارف الثمانية التي نص عليها القرآن الكريم" {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (60) سورة التوبة."
ويرى الحنابلة والمالكية أن يقتصر صرفها على الفقراء والمساكين، لأن المقصود منها مواساة الفقراء والمساكين يوم العيد، وإدخال السرور عليهم في ذلك اليوم بتوفير ما يحتاجون إليه، وقد رجح ابن تيمية هذا القول لأن زكاة الفطر شرعت لمواساة الفقراء والمساكين في يوم العيد فيقتصر في صرفها عليهم.
الفصل الخامس:مشروعية الحج والعمرة
أولا: حقيقة الحج
المقدمة