فهرس الكتاب
الحج فرض من فرائض الإسلام الخمس وهو الركن الخامس من أركان الإسلام، وهو واجب على كل مسلم قادر على نفقات الحج، مرة في العمر وهو استجابة إلى دعوة إبراهيم عليه السلام، كما وردت في القرآن الكريم {رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ} (37) سورة إبراهيم.
وأوجب الله الحج على المسلمين لما فيه من الفضل العظيم والثواب الجزيل، لقوله - صلى الله عليه وسلم -"من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه"أي عاد إلى بلده وقد غفر الله ذنوبه، والحج فرض على المسلم البالغ العاقل، فلا يسقط عن الصبي ويجب أدائه على الفور عند الاستطاعة.
تعريف الحج: الحج في اللغة: القصد إلى معظم، والحج في الاصطلاح: قصد زيادة البيت الحرام على وجه التعظيم، لأداء الأعمال المفروضة من الطواف بالكعبة والوقوف بعرفة وغيرها.
حكمه ودليل مشروعيته: الحج فرض عين على كل مسلم قادر على أدائه ببدنه وماله، وأما الدليل على مشروعيته وفرضيته من الكتاب والسنة والإجماع ما يلي:
الدليل من الكتاب: قوله تعالي {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ } (سورة آل عمران: 97)
والدليل من السنة: ما روى عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أيها الناس, قد فرض الله عليكم الحج فحجوا, فقان رجل: أكل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاث, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو قلت نعم لوجب ولما استطعتم) (رواه مسلم) ."
وأما الإجماع: فقد أجمعت الأمة الإسلامية على فريضة الحج, وأن جاحده كافر.