فهرس الكتاب
لا يجوز للحاج أن يتجاوز لميقات المكاني من غير إحرام, فإن جاوزه أثم, ووجب عليه دم, ومن جاوز الميقات وأحرم بعد ذلك, ثم عاد إلى الميقات وأحرم منه فلا يلزمه دم, واشترط أبو حنيفة أن يعود إلى الميقات ملبيًا, وإلا وجب عليه دم, ومن أراد دخول مكة لتجارة أو غيرها يجوز له أن يدخلها بغير إحرام وهذا ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة بدليل رواية مسلم عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء بغير إحرام, وذهب الحنفية والمالكية إلى أنه لا يجوز له أن يدخلها بغير إحرام بدليل قوله صلى الله عليه وسلم في خطبته يوم الفتح: (إن مكة حرام, حرمها الله تعالى يوم خلق السماوات والأرض, ولم تحل لأحد قبلي, ولا تحل لأحد بعدي, وإنما أحلت لي ساعة من نهار, ثم هي حرام إلى يوم القيامة) "رواه البيهقي".
أعمال الحج:
الإحرام بالحج:
حقيقته وحكمه وسننه:
أولا: حقيقة الإحرام: لا تصح إلا بالنية بإجماع المسلمين, وتحقق النية بالقلب سواء لبى الحج أم لم يلب, وقال الحنفية: لا ينعقد الإحرام إلا بالنية مع التلبية أو سوق الهدى.
ثانيا: حكم الإحرام بالحج: الإحرام ركن من أركان الحج عند الشافعية والمالكية وقال الحنابلة: الإحرام من واجبات الحج, وقال الحنفية: الإحرام شرط جواز أداء أفعال الحج.
ثالثا: سنن الإحرام بالحج: يسن لمن يريد الإحرام الأفعال التالية:
أن يستعد للإحرام بالتنظيف وإزالة الشعر وتقليم الأظافر.
أن يغتسل سواء كان رجلًا أو امرأة أو صبيًا بدليل النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل لإحرامه.
أن يتطيب في بدنه, إقتداء بالرسول عليه الصلاة والسلام فكان يتطيب لإحرامه قبل أن يحرم, وأما الطيب في الثوب فلا يستجيب للمحرم ولكنه جائز.