فهرس الكتاب
يجوز الحج عن الميت لما روى عن بريدة أنه قال: أتت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: (يا رسول الله, إن أمي ماتت ولم تحج, قال: حجي عن امك) "رواه البهقي". فمن مات وعيه حج جاز أن يحج عنه أحد المسلمين ويبرأ بذلك.
مواقيت الحج الزمانية والمكانية:
المواقيت الزمانية: للحج مواقيت زمانية خاصة لا يجوز للمسلم أن يشرع في أداء أعمال الحج إلا فيها, ودليله قوله تعالى:"الحج أشهر معلومات", وورد في السنة النبوية بيان هذه الأشهر, وهي: شوال وذو القعدة وعشر ليالٍ من ذي الحجة, ولذا فإنه لا يصح الإحرام بالحج في غير أشهر الحج.
المواقيت المكانية: للحج أمكنة محددة لا يجوز لمن يريد الحج أن يتجاوزها بدون أن يحرم منها, ولقد بين النبي صلى الله عليه وسلم المواقيت المكانية لكل بلد, فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة (ذا الحليفة) ولأهل الشام (الجحفة) , ولأهل نجد (قرن المنازل) , ولأهل اليمن (يلملم) , هن لهن ولمن أتى عليهن من غيرهن ممن أراد الحج والعمرة ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ, حتى أهل مكة من مكة)"رواه البخاري". ومن أراد الحج قسلك طريقًا ليس فيه ميقاته, فميقاته أقرب المواقيت إليه, ويجوز للحاج أن يحرم قبل أن يصل الميقات, ولا يجوز له أن يتجاوز الميقات من غير إحرام. ويعرف ميقات أهل المدينة اليوم (بآبار علي) فمن حج من غير الأردن وفلسطين وسوريا عن طريق البر قاصدًا المدينة المنورة فميقاته (آبار علي) ومن حج عن طريق البحر إلى جدة فميقاته (رابغ) , وأما من كان يسكن خارج الحرم ودون المواقيت كأهل جدة فعليه أن يحرم من المكان الذي يسكن فيه.
حكم مجاوزة الميقات المكاني: