فهرس الكتاب
اتفق الفقهاء إن المفرد بالحج لا يلزمه دم, لأنه لم يترخص بشيء مما ترخص به المتمتع والقارن.
اتفق الفقهاء على أن من تمتع بالعمرة إلى الحج يجب عليه دم, إن كان أدى العمرة في أشهر الحج ناويا التمتع بالعمرة إلى الحج ثم أحرم بالحج في نفس السنة ولم يفصل بينهما بسفر طويل كمسافة القصر, ولم يخرج إلى الميقات ودليل التمتع قوله تعالى: {فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } (196) سورة البقرة, ولا يجب دم التمتع على ساكني المسجد الحرام فمن أتى بالعمرة من أهل مكة في أشهى الحج ثم أحرم بالحج في نفس السنة فلا يجب عليه دم التمتع, ومن لم يجد الهدى فعليه صيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة أيام إذا رجع إلى بلده, ولا يلزم من يصوم التتابع في الصوم, ولكنه يستحب.
التلبية:
أولا: حكم التلبية: ذهب الشافعية والحنابلة إلى أن التلبية سنة, وذهب بعض الفقهاء إلى وجوبها, والراجح أنها سنة لأنها ذكر من الأذكار والأدعية, وقد أهل النبي صلى الله عليه وسلم ملبيًا فكانت سنة إقتداءًا به.
ثانيا: صفة التلبية: روي عن ابن عمر رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في التلبية: (لبيك اللهم لبيك, لبيك لا شريك لك لبيك, إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك) "رواه البخاري", ولا تكره الزيادة على هذه الصيغة.