فهرس الكتاب
وذلك لحديث النبي: (أيها الناس أسعوا فإن السعي قد كتب عليكم) فإذا انتهى من السعي حلق شعر رأسه أو قصر، والمرأة تقصر ولا تحلق ويجزئ حلق ثلاث شعرات والحلق واجب من واجبات العمرة وليس ركنًا من أركانها فمن تركه كانت عمرته صحيحة ويجبر تركه بدم، وبهذا يكون المعتمر قد أدى العمرة وتحلل من الإحرام فيحل له كل شيء كان محظورًا عليه فإذا أراد المعتمر العودة إلى بلده والخروج من مكة، طاف طواف الوداع إذا أراد مفارقة مكة ويستحب أن يدعو بالدعاء المأثور ويقول: (اللهم إن البيت بيتك والعبد عبدك وابن عبدك وابن أمتك حملتني على ما سخرت لي من خلقك حتى يسرتني في بلادك وبلغتني بنعمتك حتى أعنتني على قضاء مناسكك فإن كنت رضيت عني رضى وإلا فمن الآن قبل أن تناءى عن بيتك داري هذا أوان انصرافي إن أذنت لي غير مستبدل بك ولا ببيتك ولا أرغب عنك ولا عن بيتك، اللهم أصحبني العافية في بدني، والعصمة في ديني وأحسن منقلبي وارزقني أعيدك ما أبقيتني.
محظورات الإحرام
معنى محظورات الإحرام وحكمتها:
محظورات الإحرام: هي الأعمال التي منع الشرع الحاج أو المعتمر من ممارستها أثناء فترة الإحرام وكانت محرمة عليه وقد شرعت هذه المحظورات ليفرغ الحاج والمعتمر نفسه لعبادة الله تعالى ويعودها على الصبر وترك المتع الجسدية التي اعتادها في حياته العادية.
أنواع المحظورات:
لبس المخيط، حرم الإسلام على المحرم لبس القمصان، والعمائم والسراويل، والخفاف، فإذا لم يجد النعالين فله لبس الخفين بشرط قطعهما أسفل من الكعبين ومن لبس المخيط من غير عذر لزمته الفدية.
الطيب، إذا أحرم الحاج أو المعتمر عليه التطيب فإذا تطيب غسل الطيب لأنه فعل محظورًا فيلزمه إزالته كسائر المحظورات ولو علم المحرم تحريم الطيب وجهل وجوب الفدية وجبت الفدية لأنه مقصر.