الصفحة 72 من 174

يغتفر في صلاة الخوف ما لا يغتفر في غيرها. لأنه يعسر الاحتراز منها، وإن كان يصلي صلاة الخوف راكبًا فزال سبب الخوف في أثناء الصلاة نزل وبنى على صلاته، لأن العمل في النزول أشق منه في الركوب، وللشافعي في وجوب قضاء الصلاة قولان:

يجب القضاء لأنه ترك في صلاته فروضًا بسبب هو مخطئ فيه.

لا يجب القضاء لوجود الخوف عند الصلاة.

صلاة الجنازة:

مشروعيتها وحكمها:

ويدل على مشروعيتها فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأمره بالصلاة على من مات من المسلمين، قال صلى الله عليه وسلم: (ما من ميت تصلى عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه) "رواه مسلم"، وقد نهى الله تعالى نبيه عن الصلاة على عبد الله بن أبي بن سلول وهو رأس من رؤوس المنافقين قال تعالى { وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ } (سورة التوبة:84) وهذا يدل على مشروعية الصلاة على الميت.

والصلاة على الميت فرض كفاية، يجب على المسلمين القيام به، ويسقط الإثم عنهم بصلاة فرد أو أكثر عليه، ذكرًا كان الذي قام بالصلاة عليه أم أنثى، بالغًا أم صبيًا مميزًا.

شروط صحة صلاة الجنازة:

يشترط لصحة صلاة الجنازة ما يشترط لصحة صلاة الفرائض كالطهارة من الحدث والنجس في البدن والثوب والمكان وستر العورة واستقبال القبلة، لأن الله تعالى سماها صلاة، قال تعالى {وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا} (سورة التوبة:84) وقال صلى الله عليه وسلم: (لا تقبل صلاة بغير طهور) "رواه مسلم"، ولا يصح التيمم لها مع إمكان وجود الماء، والقدرة على استعماله. ويشترط لصحتها أيضًا تقديم غسل الميت، فإذا أنهدم حائط على إنسان فمات وتعذر إخراجه فلا يصلي عليه حتى يخرج ويغسل وكذلك من غرق في بئر فلا يصلي عليه حتى يخرج ويغسل.

كيفية صلاة الجنازة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت