الصفحة 74 من 174

الصلاة على الشهيد: من مات من المسلمين أثناء مجاهدة الكفار قبل انقضاء الحرب فهو شهيد لا يغسل ولا يصلى عليه، لما روى عن النبي أنه (أمر في قتلى أحد بدفنهم بدمائهم، ولم يصل عليهم، ولم يغسلهم) رواه البخاري، ومن جرح في الحرب ومات بعد الحرب غسل وصلى عليه، ومن كان من أهل العدل فقتل زمن أهل البغي فإنه يغسل ويصلى عليه في الأصح، وأما من مات بمرض زمن الحرب فليس بشهيد.

الصلاة على السقط: اتفق الفقهاء في وجوب الصلاة على الطفل، أما السقط فإن استهل صارخًا أو تحرك ثم مات غسل وصلى عليه، و إلا فلا يغسل ولا يصلى عليه، لما روى في الحديث عن النبي أنه قال: (الطفل لا يصلى عليه ولا يرث ولا يورث حتى يستهل) "رواه الترمذي".

الصلاة على الغائب: تجوز الصلاة على الميت الغائب، لفعل النبي صلى الله عليه وسلم، هذا إذا لم يكن الميت بالبلد أما إذا كان بالبلد، فلا يجوز أن يصلى عليه حتى يحضر عنده، لأن النبي لم يصل على حاضر في البلد إلا بحضرته، ولأنه لا مشقة فيه، بخلاف الغائب عن البلد.

الصلاة على القبر بعد الدفن: إذا دفن الميت من غير صلاة فقد أثم الدافنون، وكل من توجه عليه فرض هذه الصلاة، ولا ينبش القبر من أجل الصلاة عليه، والصلاة على القبر تسقط الفرض إلا أنهم يؤمون لعدم صلاتهم عليه قبل الدفن، وإن حضر من لم يصل على الميت بعد دفنه جاز أن يصلي على القبر لما روى أن مسكينة ماتت ليلًا فدفنوها ولم يوقظوا رسول الله، فصلى الرسول على قبرها في اليوم التالي. ولا يستحب لمن صلى على الجنازة أن يعيد الصلاة عليها مرة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت