الصفحة 77 من 174

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه ومن اتبعه بإحسان الى يوم الدين ، أما بعد: فان الصوم من الأعمال التي تصلح النفوس وتسمو بها، وتدفعها الى أعمال الخير وتبعدها عن الشرور والمفاسد وبه تقوى العزائم، وتصلح الأبدان وتشفى من الأمراض فهو طاعة تقرب العبد من الله، وبها تغفر الذنوب وتكفر السيئات، وبه تزداد الحسنات وترتفع الدرجات، ويكون الصائم يوم القيامة من المقربين الأخيار، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه". وقد ثبت وجوب صوم رمضان بما جاء في كتاب الله قوله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) "البقرة 183"وثبت وجوبه في السنة والإجماع على أن الصوم واجب على كل مسلم ومسلمة فلا يمنع منه إلا بعذر شرعي.

الصوم:

أولًا: تعريف الصوم:

الصوم معناه الإمساك مطلقا عن الطعام والشراب، أم عن الكلام، كما جاء في (لسان العرب) فقد جاء الإمساك عن الكلام قوله تعالى على لسان مريم: (إني نذرت للرحمن صومًا فلن أكلم اليوم إنسيًا) "سورة مريم 26"أي إني نذرت للرحمن صومًا عن الكلام وصمتًا بدليل قوله تعالى: ( فلن أكلم اليوم إنسيًا) .

وأما الصوم في الاصطلاح فيطلق على الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الى غروب الشمس مع النية بشروط خاصة.

ثانيًا: حكم الصوم ودليله:

صوم رمضان فرض عين على كل مسلم ومسلمة، فرض في شهر شعبان من السنة الثانية للهجرة، وأصبح معلومًا من الدين بالضرورة، يكفر جاحده ومنكره، ويفسق تاركه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت