أحدهما يطهر القلب والروح ، وهو الإيمان بالله وتوابعه: من خوفه ورجائه ، ومحبته والإنابة إليه ، قال تعالى: { فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ، ولكن أكثر الناس لايعلمون ، منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين} [1] [33] ) فهذه تزكي النفس ، وتطهر القلب وتنميه ، وتذهب عنه الآفات الرذيلة ، وتحليه بالأخلاق الجميلة، وهى كلها ترجع إلى أصول الإيمان وأعمال القلوب .
والثاني: مايعود إلى تطهير الظاهر ونظافته ، ودفع الأوساخ والأقذار عنه ، وهى هذه العشرة ، وهى من محاسن الدين الإسلامي ، إذ هى كلها تنظيف للأعضاء ، وتكميل لها ، لتتم صحتها وتكون مستعدة لكل مايراد منها [2] [34] ) .
المبحث الرابع: في حكم السواك:
أكثر أهل العلم يرون أن السواك سنة وليس بواجب [3] [35] ) .
وذهب داود إلى أن السواك واجب لكن لا تبطل الصلاة بتركه [4] [36] ) .
وقال إسحاق بن راهويه: السواك واجب فإن تركه عامدًا بطلت صلاته ، وإن تركه ناسيًا لم تبطل [5] [37] ) .
استدل أصحاب القول الأول بالأدلة الآتية:
(1) 33]) الآيتان (30 ، 31) من سورة الروم .
(2) 34]) انظر: بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار ص47 .
(3) 35]) انظر: بدائع الصنائع 1/69 ، حاشية ابن عابدين 1/113 ، الإختيار 1/9 ، المعونة 1/118 ، الكافي 1/142 ، الفواكه الدواني 2/290 ، الأم 1/20 ، الحاوي 1/82 ، المجموع 1/271 ، المغني 1/133 ، الإنصاف 1/128 ، المبدع 1/98 .
(4) 36]) انظر: شرح الزرقاني على الموطأ 1/133 ، الحاوي 1/82 ، المغني 1/133 ، .
(5) 37]) وقد ضعف النووي هذا النقل عن إسحاق حيث قال في المجموع 1/271: وهذا النقل عن إسحاق غير معروف ولا يصح عنه .