فهرس الكتاب
وقال الإمام أحمد:"لا يَنبغي تعليق شيء فيه قرآن يُستهان به" [1] .
وقال الشيخ بكر بن عبدالله أبو زيد:"ومِنَ المُحدَثات كتابة آية أو سورة من القرآن الكريم في المَسجِد أو في قِبلتِه أو على المِحراب أو المنبر أو الباب ... ، ويَظهر أن الإحداث قديم لتَنبيه العلماء المتقدِّمين عليه، وكان من أول مَن رأيته نبَّه على شيء من ذلك هو ابن بطة، وشيخ الإسلام ابن تيمية، والشاطبي وغيرهم" [2] .
قلت:"بل قال محمد بن الحسن الشيباني - رحمه الله تعالى - بفساد صلاة مَن قرأ ما كُتب على المِحراب ففَهِمه إذا لم يكنْ قرآنًا".
قال برهان الدِّين مازه:"وإذا كان المكتوب على المِحراب غير القرآن بأن كان المكتوب عليه:"كنْ في صلاتك خاشعًا"، فنظر المصلي في ذلك وتأمل حتى فهم، قال بعض مشايخنا: على قياس قول أبي يوسف لا تفسد، وعلى قياس قول محمد: تَفسد" [3] .
(1) المصدر السابق.
(2) "تصحيح الدعاء" (296) .
(3) "المحيط البرهاني" (2/ 78) ط دار إحياء التراث العربي، وقال في (ص79) :"قال الشيخ الإمام الزاهد أبو نصر الصفار:"إذا كان حافظًا للقرآن، ومع هذا نظر في المصحف أو في الكتاب المكتوب على المحراب، وقرأ جازتْ صلاته؛ لأن هذه القراءة مضافة إلى حفظِه لا إلى تلقيه من المصحف، وإن نظر إلى شيء مكتوب وفهم ما فيه، وإن نظر غير مستفهِم لكنه فهِم لا تفسد، وإن نظر مستفهمًا وفهم تفسد عند محمد، وبه أخذ الشيخ أبو الليث، ولا تفسد عند أبي يوسف، وبه أخذ بعض مشايخنا"."