فهرس الكتاب
* القول الثاني - الجواز ما لم يكثر ذلك:
قال الحطاب:"ولابن وهْب وابن نافع في"المبسوطة"إجازة تزويق المساجد، وتزويقُها بالشيء الخفيف، ومثل الكتابة في قِبلتها ما لم يَكثُر ذلك حتى يكون مما نُهي عنه من زخرفة المساجد، انتهى" [1] .
وقال الزركشيُّ:"وجوَّزه بعض العلماء، وقال: لا بأس به؛ لقوله - تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ} [التوبة: 18] الآية، وَلِما روي من فعل عثمان - رضي الله تعالى عنه - ذلك بمَسجِد رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ولم يُنكَر ذلك" [2] .
قلتُ (محمد بن عبد القادر) :لم أقفْ على هذا بسند ثابت عن عثمان - رضي الله عنه [3] .
(1) "مواهب الجليل" (2/ 263) .
(2) "إعلام الساجد" (337) ، بتصرف يسير.
(3) وفِي البخاري (446) عن نافِع أن عبداللهِ أخبره:"أن المسجد كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مبنيًّا باللَّبِن، وسقْفه الجريد، وعمده خشب النخل، فلم يزِد فيه أبو بكر شيئًا، وزاد فيه عمر وبناه على بنيانِه في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باللَّبِن والجريد، وأعاد عمده خشبًا، ثم غيَّره عثمان، فزاد فيه زيادة كثيرة، وبنى جداره بالحجارة المنقوشة والقصة، وجعل عمده مِن حجارة منقوشة، وسقْفه بالساج".
وليس فيه أنْ كتب على جدْران المسجد شيئًا، والله أعلم.