فهرس الكتاب
قال ابن الحاجِّ:"يَنبغي له أن يغيِّر ما أحدثوه مما يُلصقونه أو يَكتبونه في الجدْران والأَعمِدة، وكذلك يغيِّر ما يُعلِّقونه من خِرَق كسْوة الكعبة في المِحراب وغيره، فإنَّ ذلك كلَّه من البِدَع؛ لأنه لم يكنْ مِن فعْل مَن مضى" [1] .
وقال ابن الحاج:"ويَنبغي له أن يغيِّر ما أحدثوه من الزخرَفة في المِحراب وغيره، فإن ذلك مِن البِدَع وهو مِن أشراط الساعة" [2] .
مسألة: هل يجوز غرْس عود في المِحراب: ليتَّكئ عليه المُصلِّي عند قيامِه؟
قال ابن الحاج:"فإذا دخَل المِحراب فيَنبغي له أن يُصلِّي على ما هُناك مِن الحَصير ويَترك السجادة؛ إذ إن اتخاذها للصلاة بدعةٌ إلا لضرورة التحفُّظ من النجاسة، ولا ضرورة تدعو إليها في هذا الموضِع؛ إذ إن المحراب له هيبة، ولا يدخله أحد في الغالب، سيما الصبيان الصغار ومَن لا يؤبَه له، فإن الغالب مِن أحوالهم أنهم لا يَقربون مَوضِعه فهو على أصله من الطهارة ... وقدْ كان عمرُ بن عبد العزيز - رحمه الله تعالى - يُباشِر"
(1) "المدخل" (2/ 214) بتصرف.
(2) المصدر السابق.