فهرس الكتاب
الأرض بوجهِه ويدَيه في سجوده، لا يحول بينه وبين الأرض شيءٌ، وكذلك كان حالُ أكثرِ السَّلَف - رضي الله عنهم؛ فمَن قَدَر على ذلك فهو الأَولى والأفضل في حقِّه، اللهمَّ إلا أن تدعو ضرورة إلى ذلك، فأربابُ الضرورات لهم أحكامٌ أُخَرَ، ودِين الله يُسْر" [1] ."
وقال في مَوضِع آخَر:"وهذه الطائفة أولى الناس بالاتِّباع والتَّواضُع، وهو الآن داخِل إلى الرِّباط، وهو مَوضِع طاهر لا يدخله في الغالب إلا مَن هو مُتحفِّظ على دِينه فلا حاجة تدعو إلى السجادة، وإنما هي عوائد انتُحلتْ ووقع الاستئناس بها، والعوائد كلُّها مَطروحة؛ لأن السنَّة هي الحاكِمة على الناس كلِّهم فضلًا عن المريد" [2] .
(1) "المدخل" (2/ 271) .
(2) "المدخل" (3/ 186) ، وقال بعد ذلك:"لأن اتخاذ السجادةِ مِن البِدعِ التِي أُحدِثتْ، فكيْف يتخِذها الفقِير، وقد كان كثِيرٌ مِن السلفِ رِضْوان اللهِ عليهِم لا يحول بين وجوههم وبين الأرضِ حائِلٌ، لا حصِيرٌ ولا غيره، وما ذاك إلا لاتباعِ سنةِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -".
وقال في موضع آخر: والسجادة مكروهةٌ فِي الشرعِ ابْتِداءً إلا مِنْ ضرورةٍ كما تقدم، فكيْف تفاصِيلها؟