فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 29

قال ابن عبد البر: وكان الواجب بظاهر هذا الحديث أن يقال للذبيحة عن المولود نسيكة ولا يقال عقيقة، لكني لا أعلم أحدًا من العلماء مال إلى ذلك ولا قال به، وأظنهم -والله أعلم- تركوا العمل بهذا المعنى المدلول عليه من هذا الحديث لما صح عندهم في غيره من لفظ العقيقة [1] .

ونظير هذا اختلاف أهل العلم أيضًا في تسمية العشاء بالعتمة، والتحقيق في الموضوعين كما يقول ابن القيم كراهية هجر الاسم المشروع من العشاء والنسيكة والاستبدال به اسم العقيقة والعتمة، فأما إذا كان المستعمل هو الاسم الشرعي ولم يهجر وأطلق الاسم الآخر أحيانًا فلا بأس بذلك [2] .

ولقد سلكت في هذا البحث حسب المتبع في البحوث العلمية من توثيق المسائل وإرجاعها إلى مظانها من أمهات كتب الفقه والحديث والتفسير واللغة، وذكرت مذاهب أهل العلم لاسيما الأئمة الأربعة واجتهدت في ذلك قدر المستطاع. أسال الله عز وجل الإخلاص في القول والعمل وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

(1) انظر التمهيد 4/ 306.

(2) انظر تحفة المودود ص42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت