فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 43

زيارة القبور الشرعية والشركية [1]

زيارة القبور نوعان:

زيارة شرعية، وزيارة بدعية.

أما الزيارة الشرعية: التي أذن فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فالمقصود منها شيئان:

أحدهما راجع إلى الزائر وهو الاعتبار والاتعاظ.

والثاني راجع إلى الميت وهو أن يسلم عليه الزائر، ويدعو له ولا يطول عهده به فيهجره ويتناساه كما أنه إذا ترك زيارة أحد من الأحياء يتناساه وإذا زاره فرح بزيارته وسر بذلك، فالميت أولى به، لأنه قد صار في دار هجر أهلها إخوانهم ومعارفهم فإذا زاره أحد وأهدى إليه هدية من سلام ودعاء ازداد بذلك سروره وفرحه.

وأما الزيارة البدعية: فزيارة القبور لأجل الصلاة عندها والطواف بها وتقبيلها واستلامها وتعفير الخدود عليها وأخذ ترابها ودعاء أصحابها والاستعانة بهم، وسؤالهم النصر والرزق والعافية والولد وقضاء الديون وتفريج الكربات وإغاثة اللهفات وغير ذلك من الحاجات، التي كان عباد الأوثان يسألونها من أوثانهم، فليس

(1) للإمام الحجة محيي الدين محمد البركوي المتوفى سنة 981هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت