(مسألة) واختلف أهل العلم، هل خلع العمامة يبطل الطهارة السابقة؟ على أقوال، والراجح أنه لا يبطلها، بلا أدنى شك، لأن المتقرر أن العبادات المنعقدة بالدليل لا تنقض إلا بدليل، ولأن مبطلات الطهارة توقيفية على النص، ولأن الإبطال من أحكام الشرع، والأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة، وهذا القول اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. والله أعلم.
(مسألة) وفي قول عامة أهل العلم الذين يرون جواز المسح على العمامة أنه لا يجوز المسح عليها إلا في الحدث الأصغر خاصة، دون الحدث الأكبر، والله أعلم.
(مسألة) واختلف أهل العلم فيما يمسح منها، والراجح إن شاء الله تعالى أنه لابد من مسحها كلها، لأنها بدل عن مسح الرأس، والأصل أن البدل له حكم المبدل، فيمسح منها ما وازى رأسه من أكوارها ووسطها، وهذا هو الأصل، وقد تقرر أن الأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل، والله أعلم.
(مسألة) والراجح أنه لا بأس على المرأة أن تمسح على خمارها الذي يشق نزعه، لأن أم سلمة رضي الله عنها كانت تمسح على خمارها، وتمسحه كله، لأنه بدل عن مسح الرأس، والأصل أن البدل له حكم المبدل، والأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل، والله أعلم.
وهذه بعض مسائل المسح على الخفين والله ربنا أعلى وأعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.