فقال"ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوم وليلة للمقيم، رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وفي حديث صفوان السابق"ثلاثا إذا سافرنا ويوما وليلة إذا أقمنا"حديث صحيح والله أعلم."
(مسألة) واختلف أهل العلم فيما لو غسل القدم اليمنى ثم أدخلها الخف مباشرة قبل غسل القدم اليسرى، على أقوال، والراجح منها إن شاء الله تعالى أنه لا يجوز له المسح في هذه الحالة، لأن الطهارة الصغرى لا تتجزأ، ولا يرتفع الحدث فيها عن البدن إلا بعد استيفائها، فإذا لبس خف الرجل اليمنى قبل غسل الرجل الأخرى، فيكون قد لبسها على غير طهارة كاملة، ففي هذه الحالة عليه أن يخلع الخف عن الرجل اليمنى، ويغسل الرجل اليسرى ثم يلبس الخف من جديد، وليس هذا من العبث، بل هو من الأفعال التي يتغير بها الحكم من عدم الجواز إلى الجواز، والله أعلم.
(مسألة) والراجح أنه لا يشترط للمسح على الخفين نية خاصة، لأنه بعض الطهارة الصغرى فتكفي له النية العامة، والله أعلم.
(مسألة) واختلف أهل العلم فيما يمسح من الخفين؟ والراجح أنه لا يمسح إلا ظاهرهما فقط دون أسفلهما أو عقبهما، فالمسح مختص بظاهر الخف فقط، لحديث على بن أبي طالب رضي الله عنه قال:- لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه، رواه أبو داود والدارقطني، وسنده حسن، وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال:- رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظهور الخفين، رواه أحمد وأبو داود والترمذي، ولفظه"على الخفين على ظهورهما"وقال:- حديث حسن، وأما حديث"مسح أعلى الخف وأسفله"فهو حديث لا يصح، فقد ضعفه أبو زرعة والبخاري والترمذي وغيرهم من المحدثين، والله أعلم.