فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 15

(مسألة) واعلم أن الأقرب عندي والله تعالى أعلم هو أن يسن بالمسح على الخف سنة غسل القدمين، من استحباب تقديم مسح الرجل اليمنى على اليسرى، لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم"إذا توضأتم فابدؤوا بميامنكم"حديث صحيح، وعن عائشة رضي الله عنها قالت:- كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله"متفق عليه، ولأن اليمين تقدم في كل ما كان من باب التكريم والتزيين وهذا من باب الأفضل فقط، ولو مسحهما دفعة واحدة فلا حرج عليه، والله أعلم."

(مسألة) واختلف أهل العلم رحمهم الله تعالى في عدد المسحات على الخفين، والراجح منها أنه يكتفى بمسحة واحدة، لأنه لم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم إلا ذلك، ولو أنه زاد على ذلك لبينه من نقل لنا المسح على الخفين، ولأن المتقرر في القواعد أنه لا تكرار في الممسوح إلا بدليل، والله أعلم.

(مسألة) واختلف أهل العلم متى تبدأ مدة المسح؟ على أقوال كثيرة، والأقرب منها عندي والله تعالى أعلى وأعلم، هو أنها تبدأ من أول مسحة بعد الحدث، وهو اختيار أبي العباس، وجمع من أهل العلم رحم الله الجميع رحمة واسعة، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال"يمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليهن والمقيم يوما وليلة"ولا يصدق ذلك إلا إن جعلنا المسح يبدأ من أول مسحة بعد الحدث، والله أعلم.

(مسألة) واختلف أهل العلم فيمن مسح مقيما ثم سافر، أو مسافرا ثم أقام، على أقوال, والراجح منها أنه يتم المسح على حالته الراهنة، فمن مسح مقيما ثم سافر، فإنه ينتقل إلى مسح مسافر ويبني على ما مضى من مدة مسحه مقيما، ومن مسح مسافرا ثم أقام، فإنه يتم مسح مقيم إن بقي منه شيء وإلا خلع، وذلك لأن الأدلة أعطت المسافر مدة معلومة معينة، وأعطت المقيم مدة معلومة معينة، من غير فرق بين الحال التي ابتدأ عليها المسح، فقال"يمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليهن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت