فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 60

فعلم أن الحديث ظاهره الصحة، وقد تقدم تخريج الحديث رقم (15) ، ويحمل على عادم الماء أو من عز عليه وجوده.

قال هذا الحافظ في"الفتح" (1/394) : والحديث أخرجه البخاري رقم (288) ، ومسلم رقم (305) بدون زيادة (أو تيمم) فعلى ثبوته يحمل على ما قاله الحافظ، لأن الله عزوجل يقول: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء:43] ، فشرط للتيمم عدم وجود الماء.

فصل

من وجد ماء يكفي بعض طهارته أيستعمله ويتيمم للباقي أم يكتفي ولا يتوضأ لما يستطيع؟

اختلف العلماء في ذلك، فاتفق الشافعية ونقله النووي عن أحمد والشيرازي وداود وعطاء والحسن بن صالح ومعمر أنه يتوضأ لما يستطيع ويتيمم للباقي، وبوب عليه المجد ابن تيمية فقال: (باب من وجد ما يكفي بعض طهارته يستعمله) . وذهب إليه الشوكاني في »النيل« (1/307) ]، قال النووي في"المجموع" (1/309) : واتفق الأصحاب عليه وهو أحد الروايتين عن أحمد وداود، وحكاه عن عطاء والحسن بن صالح ومعمر، وذهب مالك وأبو حنيفة والثوري والأوزاعي والمزني وابن المنذر، قال البغوي: وهو قول أكثر العلماء أنه يكتفي بالتيمم، قال النووي والمختار: الوجوب ودليله: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء:43] ، وهذا واجد للماء فالتيمم لا ينوب إلا في موضع الضرورة. اهـ بتصرف.

زاد النووي حديث أبي هريرة: »ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم« متفق عليه، وبهاء الدين المقدسي في"العدة" (ص50) ، وابن ضويان في"منار السبيل" (1/46) ، وابن قدامة في"المغني" (1/258) ، وهو الراجح إن شاء الله تعالى.

فصل

من نسي الماء في رحله ولم يبحث عنه وتيمم وصلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت