حديث جابر بن عبدالله في"الصحيحين"أن النبي ^ قال: »أعطيت خمسًا لم يعطهن نبي قبلي ومنها: »وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل«، ولا نعلم خلافًا بين العلماء أن التيمم من خصائص هذه الأمة ونبيها، وأن الأمم المتقدمة ما كانت تقبل منهم الصلاة إلا بوضوء بالماء.
قال الإمام النووي رحمه الله في"المجموع" (2/206) :
وهو خصيصة وفضيلة اختصت بها هذه الأمة، زادها الله شرفًا لم يشاركها فيها غيرها من الأمم، كما صرحت به الأحاديث المشهورة عن رسول الله ^ [1] . اهـ
فصل
في ذكر جملة من الأحاديث الواردة في التيمم
1-قال الإمام ابن الجارود رحمه الله تعالى في المنتقى رقم (122) :
حدثنا عبدالله بن هاشم قال: حدثني يحيى بن سعيد، قال: حدثنا عوف قال: حدثنا أبو رجاء قال: حدثنا عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: كنا في سفر مع النبي ^ فصلى بالناس، فلما انفتل من الصلاة إذا رجل معتزل لم يصل مع القوم، فقال: »ما منعك يا فلان أن تصلي مع القوم؟ « فقال: يا رسول الله أصابتني جنابة ولا ماء، فقال رسول الله ^: » عليك بالصعيد الطيب فإنه يكفيك«. اهـ
سند الحديث عند ابن الجارود صحيح ورجاله كلهم ثقات، وقد أخرج الحديث البخاري في صحيحه برقم (344) ، باب الصعيد وضوء المسلم يكفيه عن الماء، ورقم (348) .
وفي باب علامات النبوة في الإسلام من كتاب المناقب رقم (3571) ، وفيه أن الذي جعل يكبر حتى استيقظ رسول الله ^ هو أبو بكر رضي الله عنه.
(1) وانظر إن شئت"الأوسط لابن المنذر" (2/11) ، و"فتح الباري" (1/436) ، و"طرح التثريب للعراقي" (1/111) ، و"الإعلام لابن الملقن" (2/112) ، و"نيل الأوطار" (1/256) ، وكتب التفاسير عند تفسير آية (43) من سورة النساء، وآية (6) من سورة المائدة.