يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [المائدة:6] .
قال ابن العربي في أحكام القرآن (2/40) : ذكر العلماء أن هذه الآية من أعظم آيات القرآن مسائل، وأكثرها أحكامًا في العبادات وبحق ذلك فإنها شطر الإيمان كما قال النبي ^ (الطهور شطر الإيمان) ، ولقد قال بعض العلماء: إن فيها ألف مسألة واجتمع أصحابنا في مدينة السلام فتتبعوها فبلغوها ثمانين مسألة.اهـ
فعلم بحمد الله أن الآية التي نصت عليها أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وهي سبب نزول الآية هي: آية المائدة، وثبت نصها في البخاري، فلا ينبغي أن يختلف في ذلك مع وجود النص القاطع أنها آية المائدة، ولكن كما قال الحافظ رحمه الله: خفي على من قال أنها آية النساء، الحديث المتقدم والله المستعان، وهذا يرشدنا جميعًا أن الحق في مسائل الخلاف لا يتعدد.
وكما قال الشاعر:
وليس كل خلاف جاء معتبرًا ... إلا خلاف له وجه من النظر
التيمم خصوصية لمحمد ^ وأمته:
التيمم خصوصية للنبي ^ وأمته، ولم يكن لأحد من الأمم المتقدمة، والدليل على ذلك عدة أحاديث منها: