وذهب الواحدي أنها آية النساء اهـ بتصرف ثم قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في"الفتح" (1/434) بعد ذكر هذه الأقوال: وخفي على الجميع ما ظهر للبخاري من أن المراد بها آية المائدة بغير تردد. اهـ المراد من"الفتح".
قلت: نعم قد أخرج البخاري رحمه الله في صحيحه (8/272) رقم (4608) حدثنا يحيى بن سليمان، قال: حدثني ابن وهب، قال: أخبرني عمرو أن عبد الرحمن بن القاسم حدثه عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها -نفسها- أنها قالت: سقطت قلادة لي بالبيداء ونحن داخلون المدينة، فأناخ النبي ^ ونزل فثنى رأسه في حجري راقدًا، أقبل أبو بكر فلكزني لكزة شديدة، وقال: حبستِ الناس في قلادة، قالت: فبي الموت لمكان رسول الله ^، وقد أوجعني، ثم إن النبي ^ استيقظ وحضرت الصبح فالتُمِسَ الماء فلم يوجد، فنزلت: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ} [المائدة:6] الآية، فقال أسيد بن حضير: لقد بارك الله للناس فيكم يا آل أبي بكر، ما أنتم إلا بركة لهم.اهـ
وأخرجه مسلم (367) ، واللفظ للبخاري.
وهذه آية المائدة، أما آية النساء فهي: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا} [النساء:43] .
ونص آية المائدة: