الصفحة 1 من 23

الشيخ فريح بن صالح البهلال

الحمد لله.

التلفظ بالأذكار في نفس الذاكر أفضل من رفع الصوت بها لقوله عز وجل: [وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنْ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ] (الأعراف: 206) .

قال الإمام القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (4/ 2791) في قوله تعالى: [وَدُونَ الْجَهْرِ] أي دون الرفع من القول أي أَسْمعْ نفسك، كما قال تعالى: [وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا] أي بين الجهر والمخافتة. ودل هذا على أن رفع الصوت بالذكر ممنوع+اهـ.

وقال النبي": =يا أيها الناس، اربعوا على أنفسكم، فإنكم لا تدعون أصم، ولا غائبًا، إنما تدعون سميعًا، بصيرًا، إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته+رواه الإمام أحمد في المسند (4/ 394،402، 417،418) ."

والبخاري في مواضع من صحيحه/انظر كتاب الجهاد/باب ما يكره من رفع الصوت (3/ 199) ، وكتاب المغازي/باب غزوة خيبر (5/ 75) ، وكتاب القدر/باب =لا حول ولا قوة إلا بالله+ (7/ 213) ، وكتاب التوحيد/ باب =وكان الله سميعًا بصيرًا (8/ 168) ، ومسلم في كتاب الذكر/باب استحباب خفض الصوت بالذكر (4/ 2076) رقم2704، وأبو داود (2/ 182) رقم 1526، 1527/كتاب الوتر/باب في الاستغفار، والترمذي في كتاب الدعاء (5/ 457) باب رقم 3.

قال الحافظ في الفتح (6/ 135) : قوله (اربعوا على أنفسكم) بفتح الموحدة أي ارفقوا. قال الطبري: = فيه كراهة رفع الصوت بالدعاء، والذكر، وبه قال عامة السلف من الصحابة والتابعين + اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت