فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 70

2)فعل بعض الصحابة كابن عمر وكذلك ابن عباس حيث ثبت أنهما لم يصليا كما سبقت الإشارة إلى ذلك .

3)ما روي عن علي بن أبي طالب أنه رأى قومًا يصلون قبل العيد فقال:"ما كان هذا يفعل في على عهد رسول الله _ صلى الله عليه وسلم" (1)

لكن الحديث ضعيف كما قال العراقي (2)

ويتضح مما سبق: أن الأولى والأكمل ترك الصلاة قبل العيد في المصلى لأنه فيما يظهر فعل عامة الصحابة كما نقله غير واحد من أهل العلم ممن سلف ذكرهم . وأما ما روي عن بعضهم من أنه صلى فهو اجتهاد منهم خالفهم فيه غيرهم من الصحابة ، والصحابي إذا خالفه غيره من الصحابة في مسألة فلا يكون قوله حجة كما هو مقرر عند أهل الأصول .

... ولكن من فعل وصلى فله سلف في ذلك ، ولا يجب الإنكار عليه .قال ابن عبد البر:"الصلاة فعل خير لا يجب المنع منها إلا بدليل لا معارض له فيه". وقال داود الظاهري:"لكل واحد منهم سلف فيما ذهب إليه من الصحابة والتابعين" (3) .

... وأما الاستدلال على الصلاة بأمر النبي صلى الله عليه وسلم بعزل الحيض فقد أجاب الشيخ سلمان العودة: بأن ذل ليس صريحًا في كون العلة لأجل دخول الحائض المصلى بل ربما خشية قطع الحيَّض للصفوف (4) .

المطلب الثالث: أداء التحية أثناء وقت الآذان الثاني يوم الجمعة

يحدث كثيرا حينما يأتي المسلم لصلاة الجمعة وقد شرع المؤذن في الأذان الثاني ، فيحتار: هل يردد مع المؤذن ثم يصلي التحية أم يصليها ليستمع إلى الخطبة ؟

وهذه المسألة اختلف فيه أهل العلم على قولين:

(1) مجمع الزوائد ، مصدر سابق ، ج2ص 203

(2) نيل الأوطار ، مرجع سابق ، ج3 ص 373 .

(3) الاستذكار ، مصدر سابق ، ج2ص 87 .

(4) مشافهة في سؤال وجهته إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت