فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 70

أما قول أصحاب القول الأول: ( إن سماع الخطبة واجب فيُقدم ) ، فلا يستقيم ؛ لأن الذي ردد مع المؤذن ثم صلى التحية لا يقال إنه ترك أو أخل بسماع الخطبة ، فحاله كحال من أتى والإمام يخطب فلا يقال له اجلس حتى تستمع وإنما يؤمر بالصلاة وينهى عن الإخلال بسماع الخطبة .

المبحث الرابع

السلام على المصلي

ويندرج تحته مطلبان:

المطلب الأول: حكم إلقاء السلام على المصلي .

المطلب الثاني: كيف يرد المصلي السلام

المطلب الأول: حكم إلقاء السلام على المصلي .

لا شك أن السلام على من هم جلوس في المسجد سنة فهو من جملة السلام على القوم . لكن هل يسلم الداخل إلى المسجد على من كان يصلي أم لا ؟

... في مذهب الإمام أحمد روايتان ذكرهما ابن مفلح (1) إحداهما القول بالكراهة ، والثانية عدمها . وهو الراجح لجملة من الأحاديث منها:

ما جاء عن ابن مسعود _ رضي الله عنه _ قال:"كنت آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم عليه فيرد علي فأتيته فسلمت عليه وهو يصلي فلم يرد علي" (2) . وكان _ عليه السلام _ يرد على ابن مسعود في الصلاة باللفظ ثم نُسخ الحكم فمنع من الحديث في الصلاة بغير ما ورد فيها. وهو هنا _ صلى الله عليه وسلم _لم يُنكر على ابن مسعود السلام في كلا الحالين .

2-ومن الأحاديث ما رواه ابن عمر رضي الله عنهما قال:"خرج رسول الله _صلى الله عليه وسلم _ إلى قباء يصلي فيه فجاءته الأنصار فسلموا عليه وهو يصلي" ((3) .

3-عن صهيب _ رضي الله عنه _ قال:"مررت بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فسلمت عليه" ((4) .

(1) الآداب الشرعية ، ابن مفلح المقدسي تحقيق: شعيب الأرناؤوط وعمر القيام ، مؤسسة الرسالة ، بيروت

الطبعة الأولى 1416 هـ1 / 251

(2) رواه النسائي / حديث رقم ( 1250) وأصله في الصحيحين .

(3) صحيح أبي داود ، مرجع سابق ،ج 1 ص 259

(4) صحيح أبي داود ، مرجع سابق ج 1ص 259

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت