فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 70

على مكملات الفريضة أولى من التشاغل بالنافلة" (1) ونقل عن القاضي قوله:"وفيه حكمة أخرى: وهو النهي عن الاختلاف على الأئمة" (2) ."

المطلب الثاني: من شرع في النافلة قبل الإقامة ثم أقيمت الصلاة

هذه المسألة اختلف فيه العلماء على ثلاثة أقوال:

القول الأول: يقطع الصلاة ويدخل معهم في الفريضة . مستدلين بعموم الحديث:"إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة". (3)

قالوا: الحديث عام يشمل من شرع في النافلة بعد الإقامة أو قبلها ، وليس هناك تخصيص . وقد روي عن بيان قال:"كان قيس بن أبي حازم يصلي يؤمنا ، فأقام المؤذن للصلاة وقد صلى ركعة فتركها ثم تقدم فصلى بنا" (4) .

القول الثاني: لا يقطعها بل يتمها خفيفة ، واشترط بعضهم كابن قدامة ((5) ) وشيخ الإسلام ابن تيمية ((6) ) ألا تفوته الجماعة بسببها .

واستدلوا بعموم قوله تعالى:"ولا تبطلوا أعمالكم" (7) . وأجابوا عن حديث أبي هريرة بأنه محمول على من شرع في النافلة بعد الإقامة . واختار هذا القول الشيخ محمد بن إبراهيم حيث قال _ رحمه الله_:"لا يظهر لي أنه يقطع الصلاة وهو ما درى ( يعني لم يعلم بإقامة الصلاة إلا بعد الشروع في النافلة ) ما يظهر لي أن هناك شيئًا صريحًا عن الرسول - صلى الله عليه وسلم _ أنه يقطعها" ((8) )

(1) 2 ) شرح النووي لمسلم ، مرجع سابق ، 6ج ص 338

(2) السابق ، 6ج ص 338

(3) سبق تخريجه ص 64 من هذا البحث

(4) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه / حديث رقم ( 4858)

(5) المغني ، مصدر سابق ، ج2ص 120

(6) شرح العمدة ، مرجع سابق ،ج2ص 608

(7) سورة محمد ( الآية 33 )

(8) فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ، جمع وترتيب محمد عبدالرحمن بن قاسم ، الدار ( بدون ) ، الطبعة الأولى ، 1399هـ.ج 2 ص 287

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت