الصفحة 14 من 43

و سمي مدا طبيعيا لأنه تألفه الطبيعة، و في الوقف يقال له مد عارض للسكون و فيه ثلاثة أوجه: القصر و هو حركتان، و التوسط و هو أربع حركات، والمد وهو ست حركات، والأربع حركات بقدر ضم الأربعة أصابع أو فتحها بحالة متوسطة، و الست حركات بقدر ضم الستة أصابع و فتحها بحالة متوسطة، وسمي مدا عارضا للسكون لأن الزيادة التي جاءت له عارضة من السكون.

أحكام النون الساكنة والتنوين

الإظهار الحلقي [1]

اعلم أن الإظهار الحلقي حروفه ستة: الهمزة، و الهاء، و العين و الحاء، و الغين و الخاء.

إذا وجد حرف منها بعد النون الساكنة أو التنوين يقال له إظهار حلقي: كـ (منه، و جنات ألفافا) .

و سمي إظهارا حلقيا لأن مخرجه من الحلق [2] .

والفرق بين النون الساكنة و التنوين:

أن النون الساكنة تثبت لفظا ووصلا وخطا ووقفا، والتنوين يثبت لفظا ووصلا لا خطا ولا وقفا.

الإدغام بغنة

و الإدغام بغنة [3] حروفه أربعة: (ينمو) إذا وجد حرف منها بعد النون الساكنة أو التنوين يقال له"إدغام بغنة" [4] .

(1) انشأ المؤلف في آخر رسالته بابا سماه المعاني بين فيه حدود كل حكم وتعريفه لغة واصطلاحا.

(2) وسبب الإظهار أن النون الساكنة أو التنوين يخرجان من طرف اللسان، وحروف الإظهار تخرج من الحلق فبينهما بعد في المخرج حيث يتعذر الإدغام أو الإخفاء.

(3) سببه التماثل بين النون الساكنة ونون التنوين الملفوظة مع النون المتحركة.

(4) شرطه وقوع النون في كلمة وحرف الإدغام في كلمة أخرى، فإن وقعا في كلمة واحدة فهو إظهار مطلق، ولا يكون التنوين إلا في كلمتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت