الصفحة 17 من 43

الميم إن لم تدل على الجمع كـ (أنعمت، وتمسون) فتبقى على سكونها وإظهارها للجميع، فإن دلت عليه وصلها مضمومة بواو لفظية ابن كثير وأبو جعفر بلا خلاف، ولقالون الإسكان والضم، ووافقهم ورش فيما قبل همز القطع، وإذا وقعت قبل ساكن نحو (عليهم القتال، وأشربوا في قلوبهم العجل) ففيها الضم والكسر بدون صلة على حسب مذهب كل قارئ، ولها ثلاثة أحكام: أخفاء وإظهار وإدغام كما سيأتي:

اعلم أن الإخفاء الشفوي حرفه (الباء) فقط إذا دخلت على الميم الساكنة يقال له إخفاء شفوي أمثلتها: كـ (أتيناكم بقوة، و ما هم بمؤمنين) .

وسمي إخفاء شفويا لأن مخرجه من الشفتين، ومع ذلك جرى فيه خلاف فقال بعضهم: إنه إخفاء شفوي بغنة وهذا القول هو المعتمد، و بعضهم قال: إنه إخفاء شفوي بلا غنة وهذا القول ضعيف لكن يعمل به على قلة، وبعضهم قال: إنه إظهار شفوي وهذا القول ضعيف جدا لا يعمل به أصلا [1] .

الإدغام الصغير

والإدغام الصغير حرفه (الميم) فقط أمثلتها كـ (في قلوبهم مرض، وكنتم مؤمنين) .

فإذا سُئِلْتَ في (يأتينكم مني) ؟.

(1) شرط إظهار وإخفاء الميم الساكنة أن يكون ما بعدها متحركا، فإن وقعت قبل ساكن (همزة وصل) وجب تحريكها للتخلص من التقاء الساكنين، وهذا التحريك يكون بأحد وجوه ثلاثة: أولا: الفتح في غير ميم الجمع وذلك في لفظ (الم الله) آل عمران 1،2 حال وصلها. الثاني: الكسر نحو (أم ارتابوا) النور 50، (إن يعلم الله) الأنفال 70 وهو ما يكون في غير ميم الجمع. الثالث: الضم في ميم الجمع نحو (عليهم الذلة) آل عمران 112 وهو بالنسبة لحفص يحركها بالضم فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت