فهرس الكتاب
ج: فيه فرق بينهما وهو أن المد الطبيعي ليس فيه همز و لا يقبل الزيادة عند أحد ومد البدل فيه همز ويقبل الزيادة عند الغير [1] فتأمل جدا انتهى.
المد اللازم:
اعلم أن المد اللازم [2] : هو أن يكون بعد حرف المد سكون أصلي.
وهو أربعة أقسام: مد لازم كلمي مثقل، ومد لازم كلمي مخفف، ومد لازم حرفي مثقل، ومد لازم حرفي مخفف، ثم أن المد اللازم الكلمي المثقل، و المد اللازم الحرفي المثقل، و المد اللازم الحرفي المخفف واقعة في القرآن كثيرا، والمد اللازم الكلمي المخفف لم يقع في القرآن إلا في (الآن بموضعي يونس، فنحو(حاجك) يقال له: مد لازم كلمي مثقل؛ لازم للزومه ست حركات، و كلمي لكونه في كلمة، ومثقل لأن بعد حرف المد شدة، و نحو (ق) يقال له مد لازم حرفي مخفف؛ لازم للزومه ست حركات، وحرفي لكونه في حرف، ومخفف لأنه لم يكن بعد حرف المد شدة.
تنبيه:
نحو قوله تعالى: (ألم) يقال له مد لازم حرفي مثقل ومخفف، فإن قيل كيف يجتمع الثقل و الخفة في مد واحد؟.
ج: هما في الحقيقة مدان مد لازم حرفي مثقل وهو (لاَمّ) ، ومد لازم حرفي مخفف وهو (ميم) ، لكن لما اجتمعا قيل لهما مد لازم حرفي مثقل ومخفف اختصارا.
(1) عند ورش فقط فله فيه القصر و التوسط والإشباع.
(2) سمي لازما للزوم سببه وهو السكون حالة الوصل والوقف، أو للزوم مده وصلا ووقفا مدا مشبعا باتفاق القراء. والسبب في زيادة المد اللازم عن المد الطبيعي هو وقوع السكون بعد حرف المد في كلمة واحدة، وهو سكون ثابت لا يتغير وصلا ولا وقفا، ولما كان حرف المد نفسه ساكنا ووقع بعده سكون اجتمع ساكنان فكان المد كالفاصل بينهما أو هو بمثابة التحريك للساكن الأول.