4 -قال الخطابي في معالم السنن:
وهي واجبة علي كل صائم غني ذي جده يجدها عن قوته إذا كان وجوبها لعله التطهير وكل الصائمون محتاجون إليها (التطهير) ، فإذا اشتركوا في العلة اشتركوا في الوجوب.
وأجاب الحافظ - رحمه الله:
إن ذكرالتطهير خرج مخرج الغالب كما أنها تجب عمن لا يذنب كمتحقق الصلاح أو من أسلم قبل غروب الشمس بلحظة.
5 -وذهب بعضهم إلي وجوبها علي الجنين:
ودليلهم ما أخرجه ابن أبي شيبه وعبد الرزاق من طريق أيوب عن أبي قلابة قال: كانوا يعطون صدقة الفطر حتى يعطون عن الحبل. وسنده صحيح
وقال عبد الله بن أحمد في المسائل سمعت أبي يقول: يعطي زكاة الفطر عن الحمل إذا تبين.
وفي مسائل إسحاق بن إبراهيم بن هانيء قال سألت أبا عبد الله عن صدقة الفطر قال: صاع صاع من كل شيء علي الحر والعبد والذكر والأنثى ويروى عن عثمان بن عفان أنه أعطي عن الحامل.
فكأنما ذهب الإمام أحمد هذا المذهب احتياطا لما روي ذلك عن عثمان ولكن أثر عثمان ضعيف أخرجه ابن أبي شبيه وفيه: أن عثمان كان يعطي صدقة الفطر عن الحمل.
فالخلاصة:
أن هذا الأثر لا يصح فليس هناك دليل مرفوع صحيح يدل علي ذلك.
6 -إذا لم يكن للطفل مال ففطرته علي أبيه بالإجماع (نقله المنذر وغيره) وإن كان للطفل مال ففطرته فيه-- وبه قال أبو حنيفة الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور.
واليتيم الذي له مال فتجب فطرته فيه عند الجمهور وبه قال مالك والأوزاعي الشافعي وأبو حنيفة وأبو يوسف وابن المنذر.
-وقال محمد بن الحسن لا تجب.
7 -الجد عليه فطره ولد ولده الذي تلزمه نفقته.
-وبه قال الشافعي وأبو ثور.
-وقال أبو حنيفة لا تلزمه.
8 -لا يلزم الرجل إخراج زكاة الفطر عن زوجته التي لم يدخل بها لأنه لا تلزمه نفقتها.
9 -إذا نشزت المرأة في وقت زكاة الفطر ففطرتها علي نفسها لا علي زوجها
10 -إذا كانت الزوجة كتابية فلا يخرج عنها زكاة الفطر.
11 -ولا يعتبر في زكاة الفطر ملك النصاب بل تجب علي من ملك صاعًا فاضلًا عن قوته يوم العيد وليلة وهو قول الجمهور.
وإذا كان عليه دين وصاحبه لا يطالبه به أدي صدقه الفطر وقت وجوبها عليه كما يطعم عياله يوم العيد وهو مذهب أحمد.
12 -قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:
لا ينبغي أن يعطي الزكاة لمن لا يستعين بها علي طاعة الله فإن الله فرضها معونة علي طاعته لمن يحتاج من المؤمنين كالفقراء أو الغارمين أو كمن يعاود المؤمنين، فمن لا يصلي من أهل الحاجات لا يعطي شيئا حتى يتوب ويلتزم أداء الصلاة.
13 -من السنة في زكاة الفطر أن يكون لها من تجمع عنده فقد وكل النبي صلي الله عليه وسلم أبا هريرة بذلك.
فقد أخرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"أخبرني رسول الله صلي الله عليه وسلم أن أحفظ زكاة رمضان".
وكان ابن عمر - رضي الله عنه - يعطيها للذين يقبلونها وهم العمال الذين ينصبهم الإمام لجمعها وذلك قبل الفطر بيوم أو يومين.
أخرج ابن خزيمة من طريق عبد الوارث عن أيوب قلت: متى كان ابن عمر يعطي الصاع؟
قال: إذا قعد العامل (أي لأخذ الزكاة)
قلت: متى كان يقعد العامل؟
قال: قبل الفطر بيوم أو يومين.
14 -هل تدفع الزكاة إلي الكافر أو ذمي؟
قال ابن المنذر: أجمعت الأمة أنه لا يجزي دفع زكاة المال إلي ذمي واختلفوا في زكاة الفطر
فذهب الجمهور: مالك والليث وأحمد وأبو ثور والشافعي إلي أنه لا يجوز دفعها إلي الكافر أو الذمي
وعن عمرو بن ميمون وعمرو بن شرحبيل- ومره الهمداني أنهم كانوا يعطون منها الرهبان.
وجوز أبو حنيفة دفع الفطر إلي الكافر.
مقدار زكاة الفطر
ومقدار زكاة الفطر كما ورد في الحديث الصحيح الذي أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد الخدري قال: كنا نخرج زكاة الفطر صاعًا من طعام أو صاعًا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعًا من أقط أو صاعًا من زبيب.
الأقط: هو اللبن المتجمد مثل الجبن
الطعام: بينها أبو سعيد في حديث أخر أخرجه البخاري قال أبو سعيد:
كنا نخرج في عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم يوم الفطر صاعا من طعام قال أبو سعيد وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر.
تقدير الصاع:
والصاع المعتبر هو صاع أهل المدينة، لحديث ابن عمر وهو في السلسلة الصحيحة أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: الوزن وزن أهل مكة والمكيال مكيال أهل المدينة.
-قال بعض العلماء: الصاع سدس كيله مصرية أي قدح وثلث مصري وهو يساوى بالجرامات 2176 وذلك حسب وزن القمح.
-وقال الإمام أحمد: الصاع خمسة أرطال وثلث - برطل العراق
-والصاع: أربعة أمداد
-والمد: ما يملأ كفي الرجل المعتدل الكفين
قال ابن الأثير: وقيل إن أصل المد مقدر بأن يمد الرجل يديه فيملأ كفيه طعامًا:"ومن لم يكن عنده مكيال ولا ميزان فليخرج أربعة أمداد ومن تطوع خيرًا فهو خير له".