-الصاع النبوي يبلغ وزنه أربعمائة وثمانية مثقالا من البد الجيد أى ألفى جرام 40 جرام و2 كيلو فإذا أراد أن يعرف الصاع النبوي عليه أن يزيد 2040 برًا ثم يضعها في إناء بقدرها فيعلمه ثم يكيل له.
و هاهنا جدولا توضيحيا للصاع من الأصناف المختلفة وما يقاربه بالكيلو تقريبا:
م ... الصنف ... وزن الصاع بالكيلو تقريبا
1 ... صاع الأرز ... 3
2 ... صاع اللوبيا ... 3
3 ... صاع الفاصوليا ... 3
4 ... صاع التمر المتوسط ... 3.50
5 ... صاع العدس الأصفر ... 3.50
6 ... صاع العدس بجبه ... 3.25
7 ... صاع الفول ... 3.50
-وكذلك يجوز إخراجها من الحنطة - أي الدقيق
ولكن اختلف في تعيين مقدارها من الحنطة:
1 -قال البعض تخرج صاع من حنطة وهو قول الإمام أحمد ومالك والشافعي وممن قال بذلك أيضا الحسن البصري وأبو العالية وإسحاق وغيرهم.
-قال عبد الله بن الإمام أحمد في المسائل:
سمعت أبي يقول يعطي الرجل من التمر والشعير والحنطة والأقط علي حديث أبي سعيد.
وقال عبد الله: كم صدقة الفطر في الدقيق؟
قال: خمسة أرطال وثلث دقيق.
أي صاع من دقيق، وهو بذلك تابع أبا سعيد الخدري، فقد أخرج البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري قال:"كنا نخرج زكاة الفطر إذا كان فينا رسول الله صلي الله عليه وسلم صاعا من طعام أو صاعا من شعير أو صاعًا من تمر أو صاعًا من زبيب أو صاعا من أقط فلم نزل مخرجه حتى قدم معاوية المدينة فتكلم فكان مما كلم الناس إني لأري مدين من سمراء الشام - يعني القمح أي نصف صاع من الحنطة - تعدل صاعا من تمر، فأخذ الناس بذلك".
قال أبو سعيد: أما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه.
وعند البخاري ومسلم عن ابن عمر:"أن النبي صلي الله عليه وسلم فرض صدقة الفطر صاعًا من تمر وصاعا من شعير فعدل الناس إلي نصف صاع من بر".
-قال النووي في شرح مسلم: وحديث أبي سعيد الخدري هو الذي يعتمده أبو حنيفة وغيره في جواز نصف صاع حنطة.
والجمهور يجيبون عنه بأنه قول صحابي يقصدون معاوية- رضي الله عنه - وقد خالفه أبو سعيد وغيره فوجب اعتماد الصاع من الحنطة.
لكن إن كان هذا رأيا من معاوية - رضي الله عنه - فهو لم ينفرد به بل تابعه عليه جماعة من الصحابة.
فقد أخرج عبد الرزاق بسند صحيح عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه - قال صدقة الفطر علي كل مسلم صغير وكبير عبد أو حر مدان من قمح أو صاع من تمر أو شعير.
-وأخرج ابن أبي شيبه بسند صحيح عن عائشة رضي الله عنها
قالت: أني أحب إذا وسع الله علي الناس أن يتموا صاعا من قمح عن كل إنسان.
وهذا لا يقتضي وجوبا وإنما استحبابًا وفيه دلالة علي جواز المدين عندها وإلا لذكرت ما يدل علي كراهة ذلك
-وأخرج ابن أبي شيبه عن أسماء - رضي الله عنها: أنها كانت تعطي زكاة الفطر عمن يموت ومن أهلها الشاهد والغائب نصف صاع من بر أو صاع من تمر أو شعير.
وقد روي هذا الخبر مرفوعا ولا يصح فهو موقوف.
بل هناك حديث ضعفه البعض ولكن صححه الشيخ الألباني في سلسلة الصحيحة وفي صحيح الجامع وهو عند الدارقطني وعند الإمام أحمد أن النبي صلي الله عليه وسلم قال:"أدوا صاعًا من بر أو قمح بين اثنين أو صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير عن كل حر وعبد وصغير وكبير"
وهناك حديث أخر ولكنه ضعيف أخرجه الترمذي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده:"أن النبي صلي الله عليه وسلم بعث مناديا في فجاج مكة ألا أن صدقة الفطر واجبة على كل مسلم ذكر أو أنثى أو عبد صغير أو كبير مدان من قمح أو سواهما صاعا من طعام".
قال الحافظ في الفتح: قال ابن المنذر:
لا تعلم في القمح خبرا ثابتا عن النبي صلي الله عليه وسلم يعتمد عليه ولم يكن البر بالمدينة ذلك الوقت ألا الشيء اليسير منه فلما كثر زمن الصحابة رأوا أن نصف صاع منه يقوم مقام صاع من شعير، وهم الأئمة فغير جائر أن يعدل عن قولهم إلا إلي قول مثلهم ثم أسند عن عثمان وعلي وأبي هريرة وجابر وابن عباس وابن الزبير وأمه أسماء بنت أبي بكر بأسانيد صحيحة أنهم رأوا في زكاة الفطر نصف صاع من قمح - أ هـ
وهذا ما ذهب إلي أبو حنيفة، لكن حديث أبي سعيد دال علي أنه لم يوافق علي ذلك، وكذلك ابن عمر فلا إجماع في المسألة.
والراجح:
جواز إخراج مدين من القمح أو الحنطة وأن من فعل ذلك فقد أجزأ لما تقدم من الأخبار ومن زاد فأخرجه صاعًا فقد احتاط لنفسه ولدينه.
ملحوظة: قال أبو حنيفة يجزي نصف صاع زبيب كنصف صاع بر.
الأنواع التي تخرج في زكاة الفطر
يجوز إخراج زكاة الفطر من الطعام الذي يعد قوتا للناس أي ما يقتاته المسلمون ولا تقتصر علي ما نص عليه (الشعير والتمر والزبيب) بل نخرج من الأرز والذرة والعدس وغيرهم مما يعتبر قوتا.
1 -وذلك لما أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه: كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام أو صاعًا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من أقط أو صاعا من زبيب.
قال أبو سعيد: وكان طعامنا من الشعير والزبيب والأقط والتمر.