6-ويستحب لمن كان بالمدينة أن يتطهر في بيته ثم يأتي مسجد قباء ويصلي فيه ركعتين؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه ركعتين كان له كأجر عمرة) "حديث صحيح أخرجه أحمد والنسائي وغيرهما".
7-ويستحب أن يزور مقبرة البقيع وقبور شهداء أحد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يزورهم ويدعو لهم؛ ولعموم قوله صلى الله عليه وسلم: (كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها) "أخرجه مسلم"
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا: (السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية) "أخرجه مسلم".
8-ومما يجب معرفته أن البناء على القبور من قباب وغيرها أو بناء المساجد على القبور، أو دفن الموتى في المساجد من أعظم المحرمات التي حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم أشد التحذير في نصوص كثيرة منها:
أ- عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي لم يقم منه: (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) "متفق عليه".
ب- وعن عائشة أيضًا أن ام حبيبة وأم سلمة رضي الله عنهما ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات، بنوا على قبره مسجدًا، وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة) "أخرجه مسلم".
ج- وعن جابر رضي الله عنه قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه) "أخرجه مسلم".
د- وعن ابي مرثد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها) "أخرجه مسلم".