الصفحة 3 من 6

أما وجود قبر النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدفن في المسجد، وإنما دفن في حجرة عائشة رضي الله عنها، وكانت حجرتها خارج المسجد، واستمر الأمر على ذلك إلى أن انقرض عصر الصحابة بالمدينة.

ثم وسع المسجد في خلافة الوليد بن عبدالملك وأدخلت فيه الحجرة (انظر مجموعة فتاوى ابن تيمية 27/323) .وكان الواجب ألا تكون التوسعة من جهة قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما تكون من الجهات الثلاثة الأخرى، فيبقى القبر خارج المسجد، كما حصل في توسعة عمر وعثمان رضي الله عنهما للمسجد.

* أخطاء وتبيهات:

1-يسافر كثير من الناس إلى المدينة بقصد زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا العمل لا يجوز. والمشروع أن يقصد المسلم بسفره الصلاة في المسجد النبوي، لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى) "متفق عليه".

2-زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه والبقيع وغيرها من القبور خاص بالرجال؛ أما النساء ليس لهن زيارة شيء من القبور؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لعن الله زوّارات القبور) "حديث صحيح،أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجة".

3-لا يجوز لاحد أن يتمسح بالمنبر ولا بالحجرة التي فيها قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه رضي الله عنهما، ولا أن يقبلها، أو يطوف بها؛ فإن هذا كله بدعة منكرة.

4-لا يجوز لأحد أن يسأل الرسول صلى الله عليه وسلم ولا غيره قضاء حاجة، أو تفريج كربة، أو شفاء مريض، أو أن يشفع له في الآخرة، أو نحو ذلك؛ لأن هذا كله لا يطلب إلا من الله سبحانه، وطلبه من الأموات شرك بالله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت