أحكام شركة المضاربة
إعداد
فهد بن محمد الحميزي
المقدمة:
الحمد لله رب العالمين ، قيوم السماوات والأراضين ، مدبر الخلائق أجمعين ، باعث الرسل صلوات الله عليهم أجمعين إلى المكلفين بهدايتهم وبيان شرائع الدين ، بالدلائل القطعية وواضحات البراهين .
أحمده على جميع نعمه ، وأسأله المزيد من فضله وكرمه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الواحد القهار ، الكريم الغفار ، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله وحبيبه وخليله أفضل المخلوقين ، المكرم بالقرآن العزيز المعجزة المستمرة على مر السنين ، والسنن المستنيرة للمسترشدين سيدنا محمد ، صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر النبيين والمرسلين ، وآل كل وسائر الصالحين وعباده المقربين .فإن موضوع الشركات ينبغي التعرف على أحكامه لكثرة التعامل به ، وإذ لا يزال الاشتراك في التجارة وغيرها مستمرًا بين الناس وهو من باب التعاون على تحصيل المصالح بتنمية الأموال واستثمارها وتبادل الخيرات .
وشريعتنا الإسلامية ، شريعة الهدى والنور واليمن والسعادة أتت بجواز الشركة لما يترتب على ذلك من المصالح الجزئية والكلية لكل من الطرفين .
ولهذه الأسباب ولغيرها تم الدافع الذاتي لدى البحث عن هذا الموضوع .
وسميت هذا الموضوع بأحكام شركة المضاربة ولم أسميه بشركة القراض مع أن كل اللفظين صحيح لورود اللفظ الأول في كتاب الله عز وجل .
وأعمالي في هذا البحث:
1 -قمت بترجمة كثير من الفقهاء والعلماء البارزين عند ورود ذكرهم في المتن . ولا أطيل في الترجمة وإنما بقدر ما يحصل به المقصود من معرفة المترجم به .
2 -في ذكر المسائل الخلافية الأربعة . أذكر الأقوال بالترتيب على الأقدم ، الحنفية ثم المالكية ثم الشافعية ثم الحنابلة .