فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 29

وحكم المضاربة: أن كل ما يجوز لشريك العنان أن يفعله جاز أن المضارب يعمله ، وما منع منه الشريك فيمنع منه المضارب (1) . أي أن له إذا صحت المضاربة أن يبيع ويشتري ويوكل ويسافر ويبضع ويودع ، وغير ذلك لإطلاق العقد والمقصود منه الاسترباح ، وقد لا يتحصل إلا بالتجارة (2) .

إلا أن الفقهاء أجازوا تصرف رب المال بإذن من المضارب ، أما إذا لم يأذن له فالمالكية على المنع ، وهذا ذكره الدردير (3) في كتابه الشرح الكبير على مختصر خليل .

وغير المالكية أجاز ذلك على سبيل الإعانة للمضارب ، وبشرط أن لا يبيع السلعة بأقل من قيمتها (4) .

وقد رجح الأستاذ علي الخفيف رأي الجمهور لأن إقامة الوكيل في التصرف لا يسلب حق الموكل في مباشرته ، وهو الأوجه (5) .

وللمضارب منع المالك من التصرف في مال المضاربة إذا رأى في تصرفه ضررًا للشركة بعد مباشرته العمل فيها ، أما إذا لم يكن قد باشر الشراء فلرب المال أن يتصرف في ماله وليس للمضارب أن يمنعه وتنفسخ المضاربة (6) .

الفصل الثاني

أركان المضاربة وشروطها وبيان أنواعها وأقسامها

ويشتمل على أربع مباحث:

-المبحث الأول / أركان المضاربة .

-المبحث الثاني / شروط المضاربة وتحته خمس مطالب:

المطلب الأول / الصيغة وشروطها .

المطلب الثاني / العاقدين وشروطهما .

المطلب الثالث / في المال وشروطه .

المطلب الرابع / في الربح وشروطه .

المطلب الخامس / في العمل وشروطه .

-المبحث الثالث / أقسام المضاربة .

-المبحث الرابع / أنواع المضاربة وفيه مطلبين:

المطلب الأول / المضاربة الصحيحة .

المطلب الثاني / المضاربة الفاسدة .

المبحث الأول: أركان المضاربة

اختلف أصحاب المذاهب الأربعة في أركان المضاربة ، وإليك أقوالهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت