لا خلاف بين العلماء في أن على رب المال دفع زكاة رأس ماله وربحه ، وعلى العامل دفع زكاة نصيبه من الربح بعد القسمة إذا حال عليه الحول وكانا ممن تجب عليهما الزكاة .
-إلا أن العلماء اختلفوا في زكاة الربح إذا ظهر في المال ربح قبل القسمة إذا حال عليه الحول على من تجب ؟ ومتى تجب على ثلاثة أقوال:
1)أنه إذا ظهر في المال ربح وحال عليه الحول ولم يقسم فالمال وربحه زكاته على رب المال ، لأنه ملكه ، لأن العامل لا يملك نصيبه من الربح إلا بعد القسمة لا بمجرد الظهور . وهذا هو القول الأول عند الشافعية . قال الرملي:"وإذا قلنا عامل القراض ويملك الربح المشروط له بالظهور وهو الأصح بل القسمة ، فعلى المالك عند تمام الحول زكاة الجميع ربحًا ورأس مال لأن الجميع ملكه (1) ."
2)أن العامل يملك نصيبه من ربحه بمجرد الظهور فإذا حال عليه الحول وجبت عليه زكاة نصيبه من الربح وعلى رب المال زكاة رأس ماله وحصته من الربح فقط إلا أنهم اختلفوا في وقت إخراجها بمجرد مضي الحول ولو لم يقسم الربح وقال آخرون: لا تجب عليه إخراجها بمجرد مضي الحول ولو لم يقسم الربح أي لا تجب عليه إلا بعد القسمة واستلام رب المال رأس ماله مع نصيبه من الربح ولو طال ذلك .
أما بداية حول الربح فقال بعضهم مع بداية حول رأس المال . وقال آخرون يحسب حوله من بداية ظهور الربح .
جاء في المبسوط:"وأما مال المضاربة فعلى رب المال زكاة رأس المال وحصته من الربح وعلى المضاربة زكاة حصته من الربح إذا وصلت يده إليه . وإن كان نصاب أو كان له من المال ما يتم به النصاب (1) ."
قال مالك:"في زكاة القراض"أنه لا يخرج العامل زكاة العامل زكاة القراض إلا بحضرة رب المال وإن كانت الزكاة قد وجبت منذ قبضها العامل فإن ربح فيها العامل وحال الحول عنده فإنه لا يخرج شيئًا من زكاة رأس المال ... (2) .