فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 29

وقال ابن قدامة:"وإن دفع رجل ألفًا مضاربة على أن الربح بينهما .. قال ابن الخطاب لأن العامل يملك الربح بظهوره فإذا ملكه جرى في حول الزكاة (3) ."

3)أن حصة المضارب لا زكاة فيها لأن ملك المضارب عير تام ولا يختصر به دليل أنه لو ضر أو نقص قيمة الأصل جبر من الربح . وبهذا قال الشافعية في أحد أقوالهم رجحه اختاره ابن قدامة من الحنابلة وإن إخراجها منه قبل القسمة لم يجز . لأن الربح وقاية لرأس المال (4) .

الفصل الرابع

مبطلات شركة المضاربة

مبحث

* حكم المضاربة بالأسهم:

على ضوء ما سبق من التعريف بالمضاربة الشرعية يمكن أن يقال: إن المضاربة بالأسهم تكون على نوعين:

* أولًا:

إذا اعتبرنا الأسهم بذاتها عروض تجارة بغض النظر عما تمثله من أصول وموجودات الشركة فحينئذ يصح أن يضارب العامل فيها لرب المال - وهو مالك الأسهم - ، باعتبار أن الصحيح جواز المضاربة بالعروض ، وأنه لا يشترط أن يكون رأس المال من النقد .

فيأخذ العامل هذه الأسهم ويبيع ويشتري بها بقصد الربح ، فإذا ربحت أخذا كل واحد من العامل ورب المال نصيبه المحدد مسبقًا على سبيل الشيوع ، كما سبق في الشروط .

والخلاصة:

أن المضاربة بالأسهم باعتبارها عروض تجارة صحيحة موافقة للأصول الشرعية - فيما يظهر لي - والله تعالى أعلم .

* ثانيًا:

إذا نظرنا إلى الأسهم على أنها تمثل نصيبًا أو حصة شائعة من أصول وموجودات الشركة ، فالمضاربة بها بهذا الاعتبار تتعارض - فيما يظهر لي - مع بعض الشروط المتقدمة ، على التفصيل التالي:

1-تتعارض مع الشرط الأول إذا كانت موجودات الشركة عروض تجارة ، لكن سبق أن الصواب عدم صحة هذا الشرط .

2-الأئمة أبا حنيفة ومالكًا والشافعي يشترطون تسليم رأس المال إلى العامل ، وفي الشركات المساهمة لا يمكن لمالك الأسهم أن يسلم ما تمثله هذه الأسهم من موجودات الشركة إلى العامل ؛ لأنها تحت تصرف مجلس إدارة الشركة فقط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت