الصفحة 23 من 46

وهي مرحلة منفصلة تمامًا؛ لأنها ذات منحى علمي تخصصي، وقد يشوبها كثير من الاختلاف؛ ولذلك فهي بحاجة للتمحيص والتحقيق، وقد يستغرق ذلك وقتًا طويلًا، ولكنه عمل ذو مردود بالغ الأهمية. بل إنه على المدى الطويل من لوازم اكتمال العمل، ولكن لا تظهر الحاجة إليه إلا بعد الفراغ من جمع السُّنة تمامًا، وهذا قد تم على الإجمال في المراحل السابقة، ومن ثَمَّ يُؤخَذُ في تفحص الأحاديث سندًا ومتنًا، والحكم عليها من قبل المختصين في علوم الحديث. ويشرع في ذلك حديثًا حديثًا، ويومًا بعد آخر، فما تنقضي مدة إلا وقد تم الإتيان عليها جميعًا. وكل ما يثبت حُجيته يلحق بالنسخة الأولى/ العامة في طبعة تالية، وهكذا...

ويكون الحكم، وتوجيه الُمشكِل، وشرح الغريب، في الحاشية؛ دفعًًا للتشويش على القرَّاء، ومنعًا لاختلاط ذلك بالمتون.

وبذلك تتهيَّأُ للعلماء مراجعة السنة النبوية إجمالًا وفق ضابط منهجي وعلمي سليم واحد، ويتيسر للمسلمين الاطلاع على السنة النبوية، والإفادة منها في مجموعها، متى شاءوا بكل يسرٍ وسهولة؛ مع توفير حدٍّ أدنى مرضٍ من الحكم على كل حديث.

6.المرحلة السادسة: (الإفادة من الحواسب والبرمجيات) :

أعتقد أنه من الضروري الإفادة من أوعية المعلومات، ووسائل الفهرسة الإلكترونية، والبرمجيات الحديثة، لجعل هذا العمل العظيم ميسرًا لجميع الاستخدامات المعرفية: الشخصية والمؤسسية. وهذا لا يتطلب كبير جهد، إذا أخذنا في الاعتبار أن جميع خطوات المشروع السابقة معدّة ومحفوظة سلفًا على أجهزة الحاسب الآلي، مما يسهل كثيرًا عملية نقلها/ نسخها في صورة تمكن من التعامل معها مباشرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت