الصفحة 28 من 46

الحديث أيها الفضلاء قاض على القرآن يفسر مبهمه، ويفصِّل مُجمله، ويقيِّد مُطلقه، ويُخصِّص عامَّه، ويشرح أحكامه وأهدافه، كما أنه يأتي بأحكام لم ينصَّ عليها القرآن الكريم، فكانت في الواقع تطبيقًا عمليًا لما جاء به القرآن العظيم، تطبيقًا يتخذ مظاهر مختلفة:

فحينًا يكون عملًا صادرًا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وحينًا آخر يكون قولًا في مناسبة.

وحينًا يكون قولًا لغير مناسبة، وإنما يصدر منه بلاغًا وبيانًا للتشريع.

وحينًا رابعًا يكون تصرُّفًا أو قولًا من أصحابه - صلى الله عليه وسلم - فيرى العمل أو يسمع القول ثم يقر هذا وذاك، فلا يعترض عليه ولا ينكره، بل يسكت عنه ويستحسنه، فيكون هذا منه تقريرًا.

والمهم هنا فهم أن العلاقة تكاملية، فلا ينبغي أن يؤخذ الحكم من القرآن وحده، ولا من السنة وحدها، وإنما يؤخذ منهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت