فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 251

فيما كان سفّاح الملايين القابع كالجرذ في حفرته بصحبة مسدّسة ورشّاشاته، يلعلع قائلا: لا تطلقوا النّار .. أريد التفاوض!

وإذا كانت ريّا قد صاحت بالجلاّد وهو يشدّ وثاقها: بالرّاحة شوية .. أنا برضه وليّة ..

فإنّ سفّاح الملايين لم يُتعب نفسه باطلاق مثل هذه الصّيحة، لأنّ المئات من حماة العدالة حماها اللّه منهم قد تطوّعوا نيابة عنه للصّراخ: دَعُوه .. إنّه وليّ من الصالحين!

ليس قصدي من ذكر هذه المفارقات عند المقارنة ان أردّ الاعتبار للسفاحتين، ذلك لأنّ ضخامة جرائم صدّام هي بمثابة ردّ اعتبار لجميع السّفاحين في الأرض منذ قابيل حتّي اليوم .. لكنني تمنّيت لو طال العمر بريّا وسكينة اللّتين تخصّصتا باستدراج السّاقطات وقتلهن، لكي تشهدا كيف تغيّر الزمان، فأصبح للسقوط اتّحاد يستدرج الضحايا لحسابهما مربوطين بحبل القانون!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت