فهرس الكتاب
ومن صور مزاحه - صلى الله عليه وسلم - مع أصحابه:
أنّه رأى صهيبًا وهو يأكل تمرًا ، وبعينه رمد، فقال: « أتأكُلُ التَّمْرَ وبِكَ رَمَدٌ» ؟ فقال-وكان حسن البديهة-: إنما آكل على شقي الصحيح ليس به رمد. فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (1) .
وعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ كَانَ اسْمُهُ زَاهِرًا كَانَ يُهْدِي لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الْهَدِيَّةَ مِنْ الْبَادِيَةِ، فَيُجَهِّزُهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ زَاهِرًا بَادِيَتُنَا وَنَحْنُ حَاضِرُوهُ» ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُحِبُّهُ، وَكَانَ رَجُلًا دَمِيمًا، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا وَهُوَ يَبِيعُ مَتَاعَهُ، فَاحْتَضَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ وَهُوَ لَا يُبْصِرُهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَرْسِلْنِي، مَنْ هَذَا؟ فَالْتَفَتَ فَعَرَفَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَجَعَلَ لَا يَأْلُو مَا أَلْصَقَ ظَهْرَهُ بِصَدْرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ عَرَفَهُ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَنْ يَشْتَرِي الْعَبْدَ» ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذًا وَاللَّهِ تَجِدُنِي كَاسِدًا. فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «لَكِنْ عِنْدَ اللَّهِ لَسْتَ بِكَاسِدٍ» (2) .
(1) / ابن ماجة (3434) .
(2) / أحمد (12187) .