فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 46

"والله لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقوم على باب حجرتي والحبشة يلعبون بالحراب في المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه لأنظر إلى لعبهم بين أذنه وعاتقه ثم يقوم من أجلي حتى أكون أنا التي أنصرف فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن الحريصة على اللهو" [1]

-وعن انس- رضي الله عنه- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقا فأرسلني يوما لحاجة فقلت: والله لا أذهب وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرجت حتى أمر على صبيان وهم يلعبون في السوق فإذا برسول الله صلى الله عليه وسلم قد قبض بقفاي من ورائي قال: فنظرت إليه وهو يضحك فقال:"يا أنيس أذهبت حيث أمرتك؟". قلت: نعم أنا أذهب يا رسول الله .." [2] "

وينبغي للأم أن تروض أبنها علي الرياضة التي تحفزه علي التفوق والإبداع لا لمجرد اللعب واللهو فقط, مع الأخذ بعين الاعتبار طبيعة من يلعب معهم من القرناء وتوجيهه وعدم ترك الحبل علي الغارب بحجة انه طفل لا يدرك شيئًا فهذا عواقبه لا تخفي عن العقلاء.

-قال"حامد الغزالي"في الإحياء ما مختصره:

أعلم أن الطريق في رياضة الصبيان من أهم الأمور وأوكدها والصبيان أمانة عند والديه وقلبه الطاهر جوهرة نفيسة ساذجة خالية عن كل نقش وصورة وهو قابل لكل ما نقش ومائل إلى كل ما يمال به إليه فإن عود الخير وعلمه نشأ عليه وسعد في الدنيا والآخرة وشاركه في ثوابه أبوه وكل معلم له ومؤدب وإن عود الشر وأهمل إهمال البهائم شقي وهلك وكان الوزر في رقبة القيم عليه والوالي له وقد قال الله عز وجل"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا"-التحريم/6

ومهما كان الأب يصونه عن نار الدنيا فبأن يصونه عن نار الآخرة أولى وصيانته بأن يؤدبه ويهذبه ويعلمه محاسن الأخلاق ويحفظه من القرناء السوء. اهـ

-طفلك والمدرسة:

(1) -- أخرجه مسلم في صلاة العيدين (892)

(2) - أخرجه مسلم في الفضائل (2310)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت