فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 46

أختاه .. البيت والمدرسة تأثيرهما علي سلوكيات طفلك عظيم جدًا .. والطفل يتعطش للذهاب للمدرسة كما يذهب غيره من أشقائه فهو أمر جديد عليه وعالم غريب يريد أن يكتشفه ويراه ..

ومن ثم ينبغي المتابعة الدقيقة له من جانبك وهو يخطوا خطواته الأولي في التعليم, وينبغي مساعدته في البداية وعدم إرهاقه بالمذاكرة ,بل اتركيه علي طبيعته في سنواته الأولي مع التوجيه والإرشاد وبيان الصواب من الخطأ له ليكون مدركًا لأفعاله.

وكلما تقدم في تعليمه وزادت سنوات عمره وتوسعت مداركه واهتماماته ... عليك بتغيير أسلوبك من التسامح الشديد إلي زرع روح الالتزام فيه والتفرقة بين وقت اللعب واللهو وبين المذاكرة والتحصيل والتسيق معه بين هذا وذاك حتي لا يطغي أحدهما علي الآخر.

وينبغي أن تعلمي أن طفلك أو أطفالك في سنواتهم الأولي يتأثرون بكلامك وتوجيهاتك أكثر من تأثرهم بما يتعلمونه في المدرسة .. لماذا؟

لأنك أول السباقين بالحق إلى عقل أبنائها وبناتها، ومن ثم لتكن توجيهاتك أساسها تعاليم الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ولتكن تربيتك لهم إسلامية سليمة وتذكري أن أطفالك في سنواتهم الأولي لا يملكون إلا التلقي والتقليد والمحاكاة , ولما كان تأثرهم بك أعظم فأن ما تزرعيه في نفوسهم سيظل دومًا هو الأسبق إلي فكره وعقله وتذكري حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما من مولود إلا يولد على الفطرة» [1]

ثم يقول: اقرءوا: {فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} -الروم/30

وفي رواية للبخاري: «فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه، كما تُنتَج البهيمةُ بهيمةً جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء» ثم يقول أبو هريرة: {فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ}

(1) - جزء من حديث أخرجه البخاري في الحنائز (1358) ومسلم في القدر (2658) (2) - أنظر صحيح سنن أبي داود (495) والمشكاة للألباني (572)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت