الصفحة 29 من 50

هذه القصة إهداء إلى كل فتاةٍ مرّت بتجارب قاسية ومؤلمة من تفضيل الأخ على الأخت والولد على البنت وحينئذٍ تنتهي العلاقة الأخوية ولا مستفيد بل الجميع خاسر .. غيداء لها مع أخيها حسّان قصة تفاصيلها دامت سبعة عشر عامًا دعونا نتأملها بتمعنٍ وتركيز .. غيداء .. فتاةٌ رقيقةٌ ومهذّبة .. كالنجمة تلمع في جنبات منزلها وسمائه،أحبت أخاها الأكبر .. حسّان.. مع تفضيل العائلة له كثيرًا في الحديث والمعاملة وكان يقول لها: لا تراعي تفضيلهم بالًا وتجاهليه وكأنّه غير موجود لتتقرّب إليه غيداء .. بأخلاقها وتقديرها فلا يبادلها إلا مثل ذلك . ويزيد بجلب الأشرطة النافعة والكتب المفيدة أسبوعيًا بل كم المرّات التي يُدخِل على أخته الفرح والسرور فيعطيها من مصروفه بدون طلب فإن اعتذرت أهداها هديةً فاخرة ليكمل الحب والتقدير في ذهابه بها إلى دار تحفيظ القرآن الكريم النسائية وبدون كلل ولا ملل .

قصص حب أخوية يطول المقام بذكرها ..

تقول غيداء: صحبنا والدنا في رحلةٍ إلى مزرعةٍ لنا في مناظر خلاّبة ابتدأت بالوردة الحمراء الزكية و الزهرة البيضاء النقية في محيط شجرة عاليةٍ مثمرة لتتوسط بجلوسنا حول الوالدين لتنتهي بأحاديث أخوية شجية مع أخي حسان ..

وبعد الظهيرة .. نزلت مع أخواتي وأخواني الصغار في مياه مسبحٍ جميل ألامس برودته بكفي وجسمي فأغدو منتعشةً وأشعة الشمس الساطعة تنعكس على شعر من يسبح معي،فتلمع كخيوط الذهب .. ووالدي يفترشان البساط الأخضر من حولنا يبادروننا بالابتسامة في أجمل معانيها والصغار يتراقصون على جنبات المسبح ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت